تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
كتبها إلى أحمد بن إبراهيم مطوع مرات من بلدان الوشم ، وكان قد أرسل إليه رسالة فاجابه الشيخ بهذه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى أحمد بن إبراهيم ، هدانا اللّه وإياه ، وبعد ؛ ما ذكرت من مسألة التكفير ، وقولك ابسط الكلام فيها ، فلو بيننا اختلاف أمكنني أن أبسط الكلام أو أمتنع ؛ وأما إذا اتفقنا على الحكم الشرعي : لا أنت بمنكر الكلام الذي كتبت إليك ، ولا أنا بمنكر العبارات التي كتبت إلىّ ، وصار الخلاف في أناس معينين أقرّوا أن التوحيد الذي ندعو إليه دين اللّه ورسوله ، وأن الذي ننهى عنه في الحرمين والبصرة والحسا هو الشرك باللّه . ولكن هؤلاء المعينون هل تركوا التوحيد بعد معرفته ، وصدّوا الناس عنه ؟ أم فرحوا به ، وأحبّوه ، ودانوا به ، وتبرّءوا من الشرك وأهله ؟ فهذه ليس مرجعها إلى طالب العلم بل مرجعها إلى علم الخاص والعام ، مثال ذلك : إذا صحّ أن أهل الحسا والبصرة يشهدون أن التوحيد الذي نقول دين اللّه ورسوله ، وأن هذا المفعول عندهم في الأحياء والأموات هو الشرك باللّه ، ولكن أنكروا علينا التكفير والقتال خاصة . والمرجع في المسألة إلى الحضر والبدو ، والنساء والرجال . هل أهل قبّة الزّبير وقبة الكواز تابوا من دينهم ، وتبعوا ما أقروا به من التوحيد ؟ أو هم على دينهم ؟ ولو يتكلم الإنسان بالتوحيد فسلامته على أخذ ماله . فإن كنت تزعم أن الكواوزة وأهل الزبير تابوا من دينهم ، وعادوا من لم يتب ، فتبعوا ما أقرّوا به ، وعادوا من خالفه - هذا مكابرة . وإن أقررتم أنهم بعد الإقرار أشدّ عداوة ومسبّة للمؤمنين والمؤمنات ، كما يعرفه الخاص والعام ؛ وصار الكلام في أتباع المويس وصالح بن عبد اللّه هل هم مع أهل التوحيد ؟ أم هم مع أهل الأوثان ، بل أهل الأوثان معهم - وهم حزبة العدو وحاملو الراية ؟