تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
من تسوية القبور ، والنهى الغليظ الشديد في بناء المساجد عليها ، كما يعرف ذلك من له أدنى ملكة من المعرفة والعلم . وقوله : « وبعثرها لأجل أنهم في حجارة ، ولا يقدرون أن يحفروا لهم ، فطووا على أضرحتهم قدر ذراع ، ليمنعوا الرائحة والسباع » ، فكل هذا كذب وزور ، وتشنيع على الشيخ عند الناس بالباطل والفجور ، وكلامه هذا تكذّبه المشاهدة ، فإن الموضع الذي فيه تلك القبور موضع سهل ليّن للحفر ، وأهل العيينة والجبيلة ، وغيرهما من بلدان العارض ، يدفنون موتاهم في تلك المقبرة ، وهي أرض سهلة لا حجارة فيها ، والحجارة والوعر عن تلك المقبرة شمالا وجنوبا ، ولكن هذا العدو وأشباهه يرمون هذا الشيخ بالأمور الفظيعة والأهوال الهائلة الشنيعة ، لكي ينفر السامعون لذلك عن الدخول في دين اللّه ؛ وليس ذلك ببدع من الشيطان وحزبه . والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد وآله وسلم .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 108 | حسين بن غنام / ناصر الدين الأسد