تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إذا تقرر هذا فخمس المسائل التي قدّمت جوابها في كلام العلماء ، وأضيف إليها مسألة سادسة ، وهي : إفتائى بكفر شمسان وأولاده ومن شابههم وسمّيتهم طواغيت ، وذلك أنهم يدعون الناس إلى عبادتهم من دون اللّه عبادة أعظم من عبادة اللات والعزّى بأضعاف . وليس في كلامي مجازفة ، بل هو الحق ، لأن عبّاد اللات والعزّى يعبدونها في الرخاء ، ويخلصون للّه في الشدّة ، وعبادة هؤلاء أعظم من عبادتهم إياهم في شدائد البر والبحر . فإن كان اللّه أوقع في قلبك معرفة الحق ، والانقياد له ، والكفر بالطاغوت ، والتّبرّى ممن خالف هذه الأصول ولو كان أباك أو أخاك - فاكتب لي وبشّرنى ؛ لأن هذا ليس مثل الخطأ في الفروع ، بل ليس الجهل بهذا - فضلا عن إنكاره - مثل الزّنا والسرقة ، بل واللّه ثم واللّه ثم واللّه إن الأمر أعظم . وإن وقع في قلبك إشكال فاضرع إلى مقلّب القلوب أن يهديك لدينه ودين نبيه . وأما بقية المسائل فالجواب عنها ممكن إذا خلصنا من شهادة أن لا إله إلا اللّه ؛ وبيننا وبينكم فيها كلام أهل العلم . لكن العجب من قولك أنا هادم قبور الصحابة . وعبارة « الإقناع » في الجنائز : يجب هدم القباب التي على القبور لأنها أسّست على معصية الرسول . والنبىّ صلى اللّه عليه وسلم صحّ عنه أنه بعث عليّا لهدم القبور . ومثل صاحب كتابكم لو كتب لكم : إن ابن عبد الوهاب ابتدع لأنه أنكر على رجل تزوّج أخته ! فالعجب كيف راج عليكم كلامه فيه ! وأما قولي : إن الإله الذي فيه السر ، فمعلوم أن اللغات تختلف : فالمعبود عند العرب ، والإله الذي يسمونه عوامّنا « السيّد » و « الشيخ » و « والذي فيه السر » ؛ والعرب الأو لون يسمّون الألوهية ما يسمّيها عوامّنا « السرّ » لأن « السر » عندهم هو القدرة على النفع والضر ، وكونه يصلح أن يدعى ويرجى