وعلى قضاء الموصل عبد الله بن الخليل الكرجى ، وعلى الصلاة والحرب هرثمة بن أعين ، كذلك حدثني ابن مغيرة قال : حدثني علي بن الحسين الخواص [ به ] « 1 » .
ودخلت سنة ست وثمانين ومائة « 2 »
فيها حج هارون الرشيد بالناس ، وكان شخوصه من الرقة وأخذ معه محمدا وعبد الله ابنيه ، وجدد البيعة بمكة لابنه محمد الأمين المخلوع ولعبد الله بعده ، واستحلف كل واحد منهما لصاحبه على الوفاء بما جعل له ، وكتب بينهما شروطا أشهد فيها القضاة والفقهاء ووجوه بني هاشم - من حضر معه - وجعلها في أنابيب فضة وعلقها في الكعبة ، « 3 » فقال إبراهيم الموصلي في ذلك :
خير الأمور مغبة * وأحق أمر بالتمام
أمر قضى أحكامه الر * حمن في البيت الحرام « 4 »
أنبأني محمد بن يزيد عن الحسن بن قريش قال : كان القاسم بن الرشيد في حجر عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس ، فلما بايع الرشيد لمحمد والمأمون كتب إليه عبد الملك :
يا أيها الملك الذي * لو كان نجما كان سعدا
اعقد لقاسم بيعة * واقدح له في الملك زندا
الله فرد واحد * فاجعل ولاة العهد فردا
فبايع الرشيد للقاسم ابنه وسماه المؤتمن ، وولاه الجزيرة والعواصم والثغور ، فقال في ذلك « 5 » :
الله قلد هارونا سياستنا * لما اصطفاه فأحيا الدين والسننا
وقلد الأرض هارون لرأفته * ابنا أمينا ومأمونا ومؤتمنا
والوالي في هذه السنة على الموصل هرثمة بن أعين ، وخليفته علي بن شريك .
حدثني ابن مغيرة قال : حدثني علي بن الحسين قال : مات أبو الفضل الأنصاري سنة ست وثمانين ومائة وصلى عليه علي بن شريك .
هامش
( 1 ) زيادة ليست بالأصل .
( 2 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 275 ) ، الكامل ( 6 / 172 ) .
( 3 ) ينظر تاريخ الطبري ( 8 / 275 - 286 ) .
( 4 ) في المخطوطة : أمر قضى أحكامه في الكعبة البيت الحرام .
والتصحيح من تاريخ الطبري ( 8 / 286 ) .
( 5 ) يفهم من كلام المصنف والطبري ( 8 / 276 ) ، أن قائل البيتين هو عبد الملك بن صالح .