والفروج إلى الأولياء » .
وفيها مات سالم الدورقي الموصلي وكان فتح الموصلي يجلس إليه - فيما ذكر - حدثني ابن مغيرة عن بعض رجاله قال : كان سالم يخرج إلى الجودى فيعتبر بما يرى ويبكى بكاء كثيرا ، فرأته هناك عجوز نبطية ، ثم دخلت الموصل فرأته قائما في السوق فقالت له : يا شيخ ، تلك القرحة التي بك برئت بعد ؟ وعلى قضاء الموصل عبد الله بن الخليل الكرجى . وعلى صلاتها وحربها يزيد بن مزيد .
وأقام الحج إبراهيم بن المهدى .
وحدثني ابن مغيرة قال : حدثني علي بن الحسين الخواص الموصلي قال : مات المعافى بن عمران سنة أربع وثمانين ومائة ، وصلى عليه عمرو بن الهيثم « 1 » والى الموصل من قبل هرثمة بن أعين لأنه عاد إلى الإمارة .
ودخلت سنة خمس وثمانين ومائة « 2 »
فيها قدم هارون الرشيد الموصل في جمادى الآخرة ، فأقام بها مدة ثم رحل نحو الرقة .
وفيها مات عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وهو عم جد هارون الرشيد ، وذكروا أنه مات بأسنان الصبى لم يثغر . « 3 »
وفيها مات يزيد بن مزيد الشيباني ؛ وأخبرني محمد بن أبي جعفر عن محمد بن عبد الله قال : أخبرني محمد الراوية قال : دخلت على الرشيد فأنشدته مرثية ابن أبي حفصة في معن بن زائدة ، ومرثية التيمي « 4 » في يزيد بن مزيد التي يقول فيها :
لقد عزى ربيعة أن يوما * عليها مثل يومك لا يعود
ألم تعجب له أن المنايا * فتكن به وهن له جنود
هامش
( 1 ) في المخطوطة : عمرو بن الصم ، وهو تحريف .
( 2 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 273 ) ، الكامل ( 6 / 168 ) .
( 3 ) أثغر : دق فمه ، وثغر الغلام ثغرا : سقطت أسنانه الرواضع فهو مثغور .
ينظر : لسان العرب ( 4 / 103 ) .
وقال الطبري : مات عبد الصمد بن علي ببغداد في جمادى الآخرة ، ولم يكن ثغر قط ، فأدخل القبر بأسنان الصبى ، وما نقص له سن ، انظر : تاريخ الطبري ( 8 / 273 ) .
وقيل : كانت أسنانه قطعة واحدة من أسفل وقطعة واحدة من فوق ، الكامل ( 6 / 169 ) .
( 4 ) في الكامل ( 6 / 169 ) : محمد التميمي ، وهو تحريف ، والصواب : المثبت ، انظر : تاريخ بغداد ( 9 / 411 ) ، وفيات الأعيان ( 2 / 426 ) .