تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
معاوية إلى الشام يسلمون عليه بالخلافة ، ويعود رسل علي إلى العراق يفصلون له خبر الخلع . وتعقد الأمر على علي في العراق ، وأشار عليه أصحابه باستئناف القتال في الشام وأشار آخرون بالبدء بالخارجين « الخوارج » تفاديا من استفحال الأمر بين يديه فنزل على الرأي الأخير ، وأرسل نذره إلى الخوارج فعاد إلى طاعته بعضهم وأبى البعض الآخر وتحشدوا في النهروان ، فسار إليهم وقاتلهم حتى انهزموا « 1 » . ثم عاد يستنفر الناس للخروج إلى الشام فتباطأوا وأعلنه بعضهم أن مواصلة الحروب أرهقت جهودهم بينما نشطت أعمال معاوية في الشام ومضت جيوشه تغز ومصر وأطرافا أخرى من الولايات التابعة لعلي .

مكة بين علي ومعاوية

: وفي عام 39 ه انتدب علي عبد اللّه بن عباس ليتولى موسم الحج في مكة وبعث معاوية من ناحيته يزيد بن شجرة الرهاوي « 2 » في ثلاثة آلاف فارس ليقيم بالناس الحج ويأخذ له البيعة بها وينفي عنها قثم بن العباس عامل علي ، فلما أحس قثم بقربه استعد للقتال ، فلما وصل ابن شجرة قبل التروية بيومين وعلم باستعداد مكة لصده استدعى أبا سعيد الخدري وقال له : إني لا أريد الالحاد في الحرم واني أرى أن أعتزل الناس أناوقثم ويقيم الحج بهم من يختارون فوافقه قثم واختار الناس شيبة بن عثمان حاجب البيت فحج بهم ولما قضى الناس الحج عاد يزيد في جيشه إلى الشام وترك مكة لقثم وقد ظلت كذلك إلى أن استتب الأمر لمعاوية في بلاد الإسلام فأرسل من يتولى أمرها كما سيأتي . وأهل عام « 40 ه » وجيوش معاوية ماضية في عزيمتها تفتح الولايات التابعة لعلي وأخذ البيعة فيها لمعاوية حتى انتهى الأمر إلى فتح المدينة ثم مكة ثم
هامش
( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) يزيد بن شجرة الرهاوي من أصحاب معاوية ( الاعلام ج 3 ص 1160 ) .