3 - تقدم بريطانيا للعرب - عند الحاجة كل مساعدة أو نصيحة تلزم - وتعاونهم في تشكيل أفضل شكل من اشكال الحكومات في مختلف البلاد العربية هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فان العرب يوافقون على الاقتصار على استشارة ومعونة وإدارة بريطانيا العظمى وحدها ، ويرضون بأن يكون جميع الموظفين الذين يحتاجون إليهم لتنظيم دوائر مملكتهم من التبعة الانكليزية
اما ما يتعلق بولايتي البصرة وبغداد فان العرب يعرفون ان مركز انكلترا ومصالحها فيها ، تتطلب شكلا إداريا خاصا ، ومراقبة خاصة للمحافظة على تلك الانحاء من الاعتداءات الخارجية . وتأمين راحة وطمأنينة السكان وتوطيد مصالحنا المشتركة فيها .
واني لعلى ثقة بأن هذا التصريح يجعلكم ابعد ما تكونون عن الشك في عطف بريطانيا على أماني أصدقائها « التقليديين » العرب ويؤدي حتما إلى التحالف والعمل على طرد الأتراك من البلاد العربية ، وانقاذ العرب من النير التركي الذي كان وما يزال يضغط على أعناقهم منذ أعوام .
لقد قصرت خطابي هذا على الشؤون العظيمة الأهمية ، فإذا كان لديكم شؤون أخرى ترغبون في المذاكرة بشأنها ، ولم أشر إليها في كتابي هذا فان في وسعنا البحث فيها في فرصة مناسبة في المستقبل .
وقد تلقيت بالسرور والرضا ، وصول المحمل الشريف ، والهدايا المرسلة بكل دقة . ونظام بفضل التعليمات والارشادات القيمة التي قدمتموها وذلك بالرغم من الاخطار والمصاعب التي خلقتها الحرب الحاضرة .
أرجو الله ان يعيد السلام والأمان والحرية سريعا إلى جميع الشعوب .
لقد أرسلت إليكم هذا الكتاب بواسطة رسولكم النشيط الأمين محمد ابن عريفان وهو سيطلعكم على بعض الشؤون التي لم اذكرها في كتابي .
تاريخ مكة — صفحة 669
مساهمون: أحمد السباعي
ص٦٦٩