تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
العرب ، ومدنيتهم ، وفيه أنشئت أبنيتهم الأولى وفيه عظمت قوتهم فان العرب القريبين والبعيدين ينظرون إلى هذا القطر نظرة اعتبار خاصة ولا يستطيعون ان ينسوا بسهولة تقاليدهم وذكرياتهم ولذلك اعتقد انه ليس في المستطاع اقناع الشعب العربي بالتنازل عن هذا القطر انما رغبة منا في تسهيل الاتفاق واعتمادا على عهودكم في المادة الخامسة من كتابكم وحفظا لمصالحنا المشتركة في هذا القطر ، فقد يوافق ان نترك الان لمدة قصيرة الأراضي التي تحتلها الجيوش الانكليزية ، تحت إدارة انكلترا ، لقاء مبلغ من المال يدفع كتعويض عن مدة احتلال تلك المنطقة ، واحترام اتفاقكم مع شيوخها . 3 - وإذا كنتم ترغبون في الاسراع بالثورة فإننا نرى ان امامنا كثيرا من المخاوف وأول ما نخشاه ان يقوم مسلمو الطرف الآخر ، ويلوموننا على حركتنا وثورتنا على حكومة اسلامية . ثم هناك امر آخر نخشاه ، وهو اننا إذا وقعنا في وجه الأتراك ووراءهم جميع القوى الألمانية ، فإننا لا نستطيع ان نعرف ، إذا كان من الممكن ان تضعف احدى الدول المحالفة وتطلب الصلح وتتركنا انكلترا وحدنا امام الأتراك أم لا ؟ فإذا تم هذا وبقي العرب وحيدين امام الأتراك فماذا نصنع ؟ 4 - ان الأتراك ما يكادون يروننا وحيدين حتى يعمدوا إلى الانتقام منا فيعبثوا بحقوقنا المادية والمعنوية ، ويعتدوا على كرامتنا وشرفنا بمساعدة حليفتهم ألمانيا . هذه أمور يجب النظر إليها منذ الان بعين الاعتبار لان لها علاقة خاصة بقضيتنا 5 - عندما يعرف العرب ان حكومة بريطانيا العظمى هي حليفتهم لا تدعهم وحدهم عند انتهاء الحرب وعقدها هذا الصلح وتمديدها دوما لمساعدتهم