تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
الموضوع مما يؤدي إلى نتيجة معاكسة ، الأمر الذي حرمه الله وفوق هذا فان العرب لم يطلبوا - في تلك الحدود - مناطق يقطنها شعب أجنبي بل هي عبارة عن كلمات وألقاب يطلقونها عليها . اما الخلافة فان الله يرضى عنها - ويسر الناس بها . وانا على ثقة يا صاحب الفخامة انكم لا تشكون قط اني لست أنا شخصيا الذي يطلب تلك الحدود التي يقطنها عرب مثلنا ، بل هي مقترحات شعب بأسره ، يعتقد انها ضرورية لتأمين حياته الاقتصادية . أوليس هذا صحيحا يا فخامة الوزير ؟ وبالاختصار فإننا ثابتون في اخلاصنا ، نصرح بكل تأكيد بتفضيلنا لكم على الجميع أكنتم راضين عنا - كما قيل - أو غاضبين ! أما ما يتعلق في قولكم بأن قسما من شعبنا لا يزال يبذل جهده في سبيل تأمين مصالح الأتراك ، فلا أظن ان هذا يبرر « البرودة » و « التردد » اللذين شعرت بهما في كتابكم فيما يتعلق بموضوع الحدود ، الموضوع ، الذي لا اعتقد ان رجلا مثلكم ثاقب الرأي ينكر انه ضروري لحياتنا الأدبية والمادية وأنا حتى الساعة لا أزال أنفذ ما تأمر به الديانة الاسلامية في كل عمل أقوم به وأراه مفيدا وصالحا لبقية المملكة ، واني سأستمر في هذا إلى أن يأمر الله بغير ذلك ! وأود هنا يا صاحب الفخامة ، ان أؤكد لكم بصراحة ان كل الشعب - ومن جملته هؤلاء الذين تقولون انهم يعملون لصالح تركيا وألمانيا - ينتظر بفارغ الصبر ، نتائج هذه المفاوضات المتوقفة على موافقتكم أو رفضكم قضية الحدود وقضية المحافظة على ديانتهم ، وحمايتهم من كل أذى أو خطر . وكل ما تجده الحكومة البريطانية موافقا لسياستها في هذا الموضوع ، فما عليها الا ان تعلمنا به وان تدلنا على الطريق الذي يجب ان نسلكها . ولذلك نرى من واجبنا ان نؤكد لكم اننا سنطلب إليكم في أول فرصة