تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠

- 5 - من الشريف حسين إلى مكماهون

بسم الله الرحمن الرحيم مكة في 24 ذي الحجة 1333 ( نوفمبر 1915 ) « 1 » إلى السير مكماهون « مع الألقاب » لقد تلقيت كتابكم الكريم بسرور المؤرخ في 15 ذي الحجة وها أنا اجيبكم عليه بما يلي : 1 - رغبة في تسهيل الاتفاق ، وخدمة الاسلام واجتناب كل ما من شأنه تعكير صفو المسلمين ، واعتمادا على صفات بريطانيا العظمى ومواقفها الحميدة فإننا نتنازل عن إصرارنا في ضم مرسين وأدنة إلى المملكة العربية اما قضية حلب وبيروت ، وسواحلها فهي عربية صرفا ، وليس هناك فرق بين المسلم العربي ، والمسيحي العربي ، فكلاهما من نسل واحد ، وسنسير - نحن المسلمين - على خطة سيدنا عمر بن الخطاب وسواه من الخلفاء الذين فرضوا على المسلمين - بموجب الديانة الاسلامية - ان يعاملوا المسيحيين كما يعاملوا أنفسهم . وقد قال سيدنا عمر في حديث له عن المسيحيين بأن لهؤلاء ما لنا من حقوق وواجبات . وعلى هذا فان المسيحيين سيتمتعون بما نتمتع به من حقوق ، بما يتفق ومصلحة الشعب اجمع . 2 - لما كان العراق قسما من المملكة العربية ، وكان مركز حكومتهم في عهد علي ابن أبي طالب ، والخلفاء الذين تبعوه ، ولما كان هذا القطر مهد الحضارة
هامش
( 1 ) هذه الرسالة مؤرخة في المراسلات التأريخية في 27 ذي الحجة ( ع )