بعد انتهاء الحرب ما ندعه الان لفرنسا في بيروت وسواحلها .
ولست أرى حاجة هنا لان الفت نظركم إلى أن خطتنا هي آمن على مصالح انكلترا من خطة انكلترا على مصالحنا ، ونعتقد ان وجود هؤلاء « الجيران » في المستقبل سيقلق أفكارنا كما يقلق أفكارها .
وفوق هذا فان الشعب البيروتي لا يرضى قط بهذا الارتقاء والانزواء وقد يضطروننا لاتخاذ تدابير جديدة قد يكون من شأنها خلق متاعب جديدة .
تفوق في صعوبتها المتاعب الحاضرة .
وعلى هذا لا يمكن السماح لفرنسا بالاستيلاء على قطعة صغيرة من تلك المنطقة وانا أصرح بهذا ، رغم اني اعتقد وأؤمن بالتعهدات التي قطعتموها في كتابكم ويستطيع معالي الوزير ، وحكومته ان يثقا كل الثقة بأننا لا نزال عند قولنا وعزيمتنا وتعهداتنا التي عرفها مستر ستورس منذ عامين .
ونحن ننتظر اليوم الفرصة السانحة التي تناسب موقفنا ، وخاصة فيما يتعلق بالحركة التي أضحت قريبة والتي يدفعها الينا القدر بسرعة ووضوح لتكون حجة - نحن والذين يرون رأينا - في العمل ضد تركيا - ودون ان نتعرض للوم أو نقد .
وأعتقد ان قولكم « بأن بريطانيا لا تحتكم ولا تدفعكم للاسراع في حركتكم مخافة ان يؤدي هذا التسرع إلى تصديع نجاحكم » لا يحتاج إلى ايضاح . . الا فيما يتعلق بمطالبكم بالأسلحة والذخائر عند الحاجة اعتقد الان ان في هذا كفاية .
تاريخ مكة — صفحة 667
مساهمون: أحمد السباعي
ص٦٦٧