تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو رب هذا البيت العتيق ونصلي ونسلم على خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم . أما بعد فلم يقدمنا من ديارنا إليكم الا انتصارا لدين الله الذي انتهكت محارمه ودفعا لشرور كان يكيدها لنا ولديارنا من استبد بالامر فيكم قبلنا وقد شرحنا لكم غايتنا هذه من قبل وها نحن بعد ان بلغنا حرم الله نوضح لكم الخطة التي سنسير عليها في هذه الديار المقدسة لتكون معلومة عند الجميع فنقول : 1 - سيكون أكبر همنا تطهير هذه البلاد المقدسة من أعداء أنفسهم الذين انتقدهم العالم الاسلامي في مشارق الأرض ومغاربها بما اقترفوه من الآثاه في هذه الديار المباركة . 2 - سنجعل الامر في هذه البلاد المقدسة بعد هذا شورى بين المسلمين وقد أبرقنا لكافة المسلمين في سائر الانحاء ان يرسلوا وفودهم لعقد مؤتمر اسلامي عام يقرر شكل الحكومة التي يرونها صالحة لانفاذ أحكام الله في هذه البلاد المطهرة . 3 - ان مصدر التشريع والاحكام لا يكون الا من كتاب الله وما جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أو ما أقره علماء الاسلام الاعلام بطريق القياس أو أجمعوا عليه مما ليس في كتاب ولا سنة فلا يحل في هذه الديار غير ما أحله ولا يحرم فيها غير ما حرمه . 4 - كل من كان من العلماء في هذه الديار أو موظفي الحرم الشريف أو المطوفين ذو راتب معين فهو له على ما كان عليه من قبل ان لم نزده فلا ننقصه شيئا الا رجلا أقام الناس عليه الحجة انه لا يصلح لما هو قائم عليه فذلك ممنوع مما كان له من قبل وكل من كان له حق ثابت في بيت مال المسلمين أعطيناه حقه ولم ننقصه منه شيئا . 5 - لاكبير عندي الا الضعيف حتى آخذ الحق له ولا ضعيف عندي الا الظالم حتى آخذ الحق منه وليس عندي في إقامة حدود الله هوادة ولا يقبل فيها شفاعة فمن التزم حدود الله فأولئك الآمنين ومن عصى واعتدى فإنما اثمه