الروضتين إلى العقبة « 1 » تصحبه عائلته وخدمه وأمير الألاى عثمان بك التركي مدير الامن العام بعدما طلب إلى نجله ترفيعه إلى رتبة أمير لواء ففعل « 2 » .
لا يستنجد بالإنجليز
: وأعلن الحسين قبل سفره من جدة انه لم يستنجد بالإنجليز ولم يطلب مساعدتهم في القتال الدائر بينه وبين ابن السعود ، وقال إن كل ما في الامر هو انه كلف وكيله في لندن أن يلفت نظر ولاة الأمور البريطانيين إلى أعمال ابن السعود ليقابلوها بما كانوا يقترحونه عليه من عدم ازعاجه أو مبادأته بالعدوان « 3 » .
الملك على يجلو عن مكة
: وساءت الحالة بعد خروج الحسين من مكة وتواترت الاخبار بأن الجيش السعودي يتقدم إليها من طريق السيل وما كانت قوات الحكومة في مكة تزيد عن 300 جندي نظامي يضاف إليها 200 شرطي وقسم من بيشة وعقيل ولا تملك من العتاد الا 4 مدافع جبلية و 5 رشاشات خفيفة و 3 رشاشات ثقيلة . ومع أن هذه القوة ما كانت تكفي لأي عمل عسكري فقد أرسلت بأمر الملك الجديد إلى وادي فاطمة لضرب ( الاشراف الحرث ) وتأديبهم فأدت مهمتها وقتلت شقيق ( الشريف علي الحارثي زعيمهم ) كما قتلت أخا ثالثا له وقادته هو إلى مكة .
هامش
( 1 ) المعروف ان العقبة كانت من أملاك الحجاز وقد رأى البريطانيون ان يستفيدوا من استراتيجيتها بعد الحرب العامة الأولى فوضعوا فيها بعض قواتهم فاحتج الحسين على ذلك ولما تأسست امارة شرقي الأردن تحت إدارة ابنه الأمير عبد اللّه رأوا ان يستغلوا الموقف فأوعزوا إلى ابنه أن يطلب إلى والده ان يتنازل عنها لشرقي الأردن فأبى الحسين ذلك بحجة ان شرقي الأردن لم تستقل بعد عن الإدارة البريطانية ولكن الامر تمادى وظلت باقية تحت اشراف الأردن باسم المفاوضات حتى هوجم الحجار وخرج منه الحسين ليستقر في العقبة ولينصرف بعدها إلى حشد المتطوعين وارسالهم إلى جدة لمساعدة ابنه فيها مما جعل البريطانيين يشعرون بالحرج فطلبوا اليه أن ينتقل إلى قبرص بعيدا عن مواطن الاحراج فأبى واصر على أبائه ولكنه ما لبث ان رجع وقبل الانتقال بعد أن أقام في العقة خمسة أشهر . وقد عاش في قبرص نحو ست سنوات مرض بعدها مرضا شديدا ثم زاد فأثقل عليه المرض فنقله ابنه الأمير عبد اللّه إلى عمان حيث توفى فيها ثم نقل جثمانه إلى بيت المقدس حيث دفن رحمه اللّه في مسجده وقبره معروف هناك .
( 2 ) الثورة العربية الكبرى لامين سعيد 295 / 3 راجع تاريخ نجد الحديث للأستاذ أمين الريحاني 308
( 3 ) الثورة العربية الكبرى 295