يرغب من البلاد لاقامته وبالنسبة لما يخشى حدوثه من الاضطرابات الداخلية وهياج الرأي العام فقد رأت الأمة ان تبايع صاحب الجلالة عليا الأول ملكا دستوريا على الحجاز فقط على شرط ان ينزل على رأي الأمة الاسلامية في ما يؤول اليه صلاح هذا البلد الأمين وقد أرسلت الأمة خطابا إلى الإمام ابن السعود للمفاوضة وان الشعب الحجازي بعد هذا التبليغ والاجراء يلقي كل مسؤوليته على عاتق المسلمين إذا لم يسارعوا في انقاذ البلاد بايقاف جيوش الإمام ابن السعود لاتمام المفاوضة واتخاذ الاجراءات الفعالة لحفظ البلاد » « 1 »
( إلى ابن السعود ) : وكان الحزب قد ارسل في الوقت نفسه إلى عظمة السلطان عبد العزيز بن سعود في الرياض : الكتاب الآتي :
بسم الله الرحمن الرحيم إلى حضرة صاحب العظمة السلطان عبد العزيز بن سعود
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فإننا معاشر العرب أمة واحدة شرفنا الله بدين الاسلام وان البلاد الحجازية التي هي منبع النور الاسلامي هي البلاد المقدسة عند عموم الناس أجمعين وفيها حرمه الأمين وقبلة المسلمين والمشاعر العظام وقد حدث بينكم وبين الشريف الحسين من النفور والمنازعات بأسباب عائدة لشخص الحسين وليس للأمة والبلاد أدنى دخل في الامر لان السلطة المطلقة كانت في يده ولا يعمل الا بما يريده بل قد احتكر الكلام عن لسان أهلها بما لا يريدونه ونسب لهم ما لا يوافقون عليه وأوجد العداء بينهم وبين الأمم المجاورة بهم من سكان نجد وخلافها بلا سبب مع اتحادهم في الدين والمذهب حتى أدى إلى سفك الدماء البريئة . فلما بلغ السيل الزبى هب الشعب الحجازي المجتمع في جدة من أهلها وأهل مكة والطائف والاشراف والأعيان والعربان من عموم الطوائف الاسلامية الموجودة في الحجاز
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 192 / 3