وورع الحزب على الأمة : بعد تأسيسه نشرة جاء فيها : ( ان المأزف الحرج الذي وقعت فيه البلاد دفع الأمة إلى التفكير فيما يجب عمله لدرء الخطر الداهم وان تتولى أمر نفسها بنفسها وان تسعى بكل الوسائل لحفظ البلاد والعباد ولأجل أن تكون الاعمال في يد قادة صالحين للعمل مفكرين فيما يجب عليهم نحو وطنهم المحبوب .
تشكل حزبنا الوطني الحجازي من ذوي الافكار السامية والنظر الثاقب وانتخبوا من بينهم 12 عضوا للقيام بالاعمال التي توجبها الحالة الحاضرة وقد باشروا ولله الحمد عملهم وسيسيرون على مبادئ الحزب القويمة التي يتفانون لأجلها وقد عاهدوا الله سبحانه وتعالى واقسموا بعظيم آياته أن لا يدعوا صغيرة ولا كبيرة من الاعمال العائدة لمصلحة البلاد الا فعلوها بقدر استطاعتهم وكل ما يرغبون من الأمة الحجازية ان تتذرع بالصبر وان تضع ثقتها في الحزب ورجاله المخلصين ) .
وجاء في نشرة أخرى : ( ان الحزب يقوم بالنيابة عن الأمة في الوقت الحاضر والمستقبل « 1 » ) .
بيان للعالم الاسلامي
: وفي يوم البيعة 5 ربيع الأول سنة 43 و 24 أكتوبر 1924 أرسل الحزب الوطني إلى صحف مصر بيانا وقعه السيد محمد طاهر الدباغ سكرتيره وقد جاء فيه :
« بما ان الشعب الحجازي بأجمعه الواقع الآن في الفوضى العامة من فناء الجيش المدافع وعجز الحكومة عن المحافظة على الأرواح والأموال وبما ان الحرمين الشريفين خاصة وعموم البلاد الحجازية عامة مستهدفة لخطر ماحق .
ومما ان الحجاز بلاد مقدسة يعني امرها عموم المسلمين لذلك فان الأمة قررت نهائيا وأجبرت الشريف حسينا على التنازل عن عرشه ولينسحب إلى حيث
هامش
( 1 ) الثورة العربية الكبرى لامين سعيد ص 192 / 3