تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
ولما وصلته هذه البرقية أجاب عليها بالبرقية الآتية وقد ارسل نسخا منها إلى أعضاء هيئة جدة كلا باسمه : ( مع الممنونية والشكر هذا أساس رغبتنا التي أصرح بها منذ النهضة وإلى تاريخه وقد صرحت قبله ببصع دقائق . اني مستعد لذلك بكل ارتياح إذا عينتم ذاتا غير علي واني منتظر هذا بسرعة وارتياح لأنه ليس لي غاية الا راحة البلاد وسكانها وكل ما يستلزم سعادتها ) . ولما اطلع الحسين على خطبة البيعة وما نص فيها من وضع دستور للبلاد وانشاء مجلس نيابي منتخب أرسل إلى قائمقام جدة الكتاب الآتي . ( وفقت على بلاغ فخامة قاضي القضاة نائب رئيس الوكلاء البرقي الصادر في 5 ربيع الأول سنة 1343 وعدد 4 لقائمقام القصر العالي المتضمن أن هيئة جمعية جدة تشير إلى رغبة اعتزالي عن المصلحة الامر الذي صرحت بانفاذه نزولا عند رغبة الأهالي أو أبسط مقتضى بكل ارتياح وانشراح من أول عام نهضتنا ولم أزل أصرح به إلى تاريخه وان رغباتي ومقصدي هي محصورة في راحة عموم البلاد ورفاهيتها وسعادتها باستقلالها التام ولا يهمني تقليد امر رئاستها لأي شخص كان وانها وجهت مقامها لابني على شرط أن يكون أمر حكومتنا الحجازية ونفوذها محصورا في منطقة الحجاز فقط وان حكومته دستورية وعليه ولكون نهضتنا مؤسسة أولا على استقلال البلاد العربية المصرح بحدودها ثم العمل في أقطار الحرمين الشريفين بأحكام كتاب الله وسنة رسوله فتحديد سلطة الحجاز الجاري مخابرات أولى الشأن معه إلى هذه الساعة في شؤون استقلال العرب ببلادهم ولو لم يكن في هذا التحديد الا تأملنا في مساعي الحضرة السعودية باستيلائها على حائل قاعدة امارة الرشيد والجوف مقر آل الشعلان وتشبثه في ضبط الكويت وتعرضه لغير امارة آل عايض بل تجاوزه إلى مكة المكرمة ومساعي امام صنعاء لضم بلاده ( حاشد ) وتهامة والشوافع وحضرة الإدريسي على الحديدة وما حولها وجعله أي - الحجاز - حكومة دستورية ينبذ فيها العمل سيما الحرمين الشريفين بأحكام كتاب الله
تاريخ مكة — صفحة 633 | أحمد السباعي