تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢

في عهد الملك علي

وعلى اثر ذلك اجتمع الناس في دار الحكومة بجدة وحضر الأمير علي فبايعوه ملكا دستوريا على الحجاز وذلك يوم 5 ربيع الأول سنة 1343 والقى السيد طاهر الدباغ الخطبة الآتية : بناء على طلب الأمة قد تنازل جلالة والدكم وذلك بموجب برقيته المؤرخة في ربيع الأول سنة 1343 رقم 69 وقررت الأمة نهائيا البيعة لجلالتكم ملكا دستوريا على الحجاز فقط على شريطة ان تنزلوا على رأي الأمة في تحقيق آمالهم ورغباتهم في اصلاح شؤون البلاد المادية والمعنوية وان يكون للبلاد مجلس نيابي وطني ينتخب أعضاؤه من عموم الأقطار الحجازية بموجب قانون أساسي تضعه جمعية تأسيسية كما هو جار في الأمم المتحدة ومهمته إدارة الأمور الداخلية والخارجية بواسطة وزارة دستورية مسؤولة امام المجلس وحيث إن الوقت ضيق الآن عن تشكيل المجلس الوطني النيابي فقد رأت الأمة ان تشكل هيئة لمراقبة أعمال الحكومة حيث لا يمكن لها اجراء أي عمل بدون تصديق الهيئة وموافقتها واننا نبايعك على ذلك وعلى العمل بكتاب اللّه وسنة رسوله . وعلى اثر انتهاء الحفل أرسل السيد طاهر الدباغ البرقية الآتية إلى الحسين : « بحمد اللّه ومساعي مولاي قد تمت البيعة لجلالة نجلكم المعظم وقد فاوض جلالته من يلزم في تسليم البلاد وإدارة شؤونها فالمنتظر من مولاي مبارحته البلاد بكل احترام تهدئة للأحوال » .