وكان يؤمل ان يستجمع قواه في الهدا « 1 » ثم يكربها من جديد .
وبخروجه من الطائف هجم بعض الأهالي على أبواب السور وفتحوها للمهاجمين معلنين انهم لا يريدون الحرب فاقتحم الاخوان الطائف بقوة السلاح فكان يوما استاء له ( الامام عبد العزيز ) وامر فيما بعد ان يعوض المنكوبون .
وترك العنف أثره في هبوط معنوية الجيش المدافع في الهدا وتملك الخوف افراده ووجد رجال الحرس والبدو في بعض بوادي الطائف ان الفرصة سانحة للنجاة بأرواحهم والاستفادة منها فانحازوا إلى المهاجمين واختلطوا بهم في الطائف وشاركوا في اعمالهم ورأى الأمير علي نفسه مضطرا إلى التراجع فانهزم بجيشه إلى ( الهدا ) وهي على بعد كيلو مترات من وادي المحرم فما لبث الجيش النجدي ان هاجمه في « الهدا » في 26 منه فاستأنف التراجع إلى « بازان » بعد ان تبين له ان لا فائدة من الثبات خصوصا وقد ظهر له أن أكثر عربان الجهة وفي مقدمتهم « طويرق » قد انحازوا إلى المهاجمين واستطاعوا أن يصلوا الجيش الهاشمي برصاصهم في شبه حركة التفاف « 2 » .
ولا جديد في هذا فاوضاع البادية أو فقرها إذا شئت كثيرا ما يهيئها للانحياز إلى الطرف الغالب الذي تستطيع الاستفادة منه والكسب .
وتوالت الهزيمة وزاد عدد المنتمين إلى الجيش المهاجم واتصلت الاخبار بمكة سيئة مفزعة فارتفعت بعض الأصوات تنادي بطلب السلاح من الحسين لمقاومة الهجوم ولكن الحسين لم يجرأ على توزيع السلاح خوفا على حياته من الهائجين وبينهم الكثير الذي بات لا يرضى عن قسوته في الحكم .
وزحف بعض الصائحين إلى دار الحسين يطالبون أن يلجأ بالانكليز لحمايته فصرخ مستنكرا واجتمع الشريف عبد الله ابن أخيه محمد بقاضي
هامش
( 1 ) تاريخ نجد الحديث ص 300
( 2 ) الثورة العربية لامين سعيد 185 - 3