تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
ومضى عام 1342 وكان عيد الأضحى فقدم إلى الرياض للمعايده رؤساء الاخوان من أهل الخرمة وعتيبة والغطغط فعرض ابن السعود عليهم فكرة غزو الحجاز فهشوا وبشوا للمشروع لأنهم سيطهرون بيت الله وينشرون الدين الصحيح ولأنهم سيغنمون الأموال التي ذاقوا حلاوتها في تربة كما سيغنمون أجر الجهاد « 1 » وبذلك بدأت القبائل تجهز جيوشها وترسلها إلى مكان الاجتماع المختار في تربة في هدوء لم يشعر به الاشراف في مكة والطائف الا بعد ان اتصلت السرايا الأولى بالقرب من الطائف في أوائل صفر سنة 1343 . كان رجال الحملة لا يزيد عددهم على بضعة آلاف بقيادة خالد بن لؤي « 2 » وسلطان ابن بجاد فاحتلوا مخفر كلاخ شرقي الطائف ثم تقدموا إلى مخفر الاخيضر دون ان يجدوا مقاومة تذكر « 3 » وكان في الطائف نحو 500 جندي نظامي يقودهم صبري باشا وزير الحربية والقائد العام للجيش الحجازي وبعض الحرس الخاص وعلى رأسهم أمير الطائف شرف بن راجح فحاولوا الدفاع عن الطائف ولكنهم شعروا بضعفهم وقلة ذخيرتهم . واتصل الخبر بالحسين في مكة فندب ابنه الأمير علي وكان قد جاءها من المدينة حاجا على رأس قوة نظامية تبلغ نحو 800 جندي نظامي و 4 مدافع جبلية و 8 رشاشات فاسرع على رأس قواته عن طريق ثنية ( كرا ) إلى وادي المحرم فبلغها يوم 5 صفر وبذلك دخل الطائف فبات ليلة ثم ما لبث ان غادره في اليوم الثاني 6 صفر عندما أحس برصاص النجديين يخترق أسوار البلدة
هامش
( 1 ) جزيرة العرب للأستاذ حافظ وهبة ص 252 . . . ( 2 ) من غرائب المصادفات أن يقود الحركة النجدية ضد الاشراف بمكة في العهد السعودي الأول أحد أقرباء أمير مكة هو عثمان المضايفى ويقودها في العهد الثاني أحد أقرباء الحسين وهو خالد بن لؤي . . اختلف كل في عهده مع أميره القائم وساعد نجدا ضده واستطاع ان يستولى على مكة في ظروف تتشابه كيفيتها وحركات جيوشها تشابها كامل العناصر . ( 3 ) الثورة العربية لامين سعيد ص 183 - 3
تاريخ مكة — صفحة 628 | أحمد السباعي