تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
ومعداته الثقيلة إلى تربة والخرمة فتقدم حتى انتهى إلى تربة في 24 شعبان سنة 1337 وبات ليلته فيها فلم تمهله العشائر التي استثارها حماس الدعوة الدينية في نجد من قبائل عتيبة وسبيع والبقوم بل فاجأته على غرة ووضعت السيوف في جيشه ولم تترك سبيلا للفارين الا نفرا قليلا استطاعوا النجاة بأنفسهم وكان من بينهم القائد والأمير عبد اللّه . وفي هذه الأثناء كان الامام عبد العزيز ( الملك فيما بعد ) قد زحف على رأس جيوشه إلى تربة فوافته قبل أن يصلها أخبار هزيمة الجيش الهاشمي فيها فمضى في طريقه حتى دخلها . وأهل عام 1338 والعلاقة بين الحسين ونجد على أشد ما تكون سوءا وحلت أشهر الحج فأعلن منع النجديين من الحج واستمر على ذلك في العام الذي يليه ثم توسط الحلفاء بينه وبين جيرانه فأذن لهم في عام 1340 بالحج على أن يكون عددهم محدودا فقبلوا ، ثم عادوا في سنة 1341 يطلبون الاذن لقدر غير محدود فعاد الحسين إلى أبائه وأعلن منعهم من الحج الا إذا أخلوا البلاد التي اكتسبوها في الحدود وتوسط الحلفاء فهيئوا مؤتمرا في الكويت يجمع بين مندوبي الحسين وأولاده في العراق والأردن فلم ينجح المؤتمر وانفض المندوبون على غير وفاق ، وسنعود إلى تفصيل ذلك في البحث عن العهد السعودي الثاني « 1 »
هامش
( 1 ) كان من أهم أسباب الخلاف ان ابن السعود اشترط في المؤتمر ان لا يتضامن مندوبو الحجاز والعراق والأردن ليستطيع مفاوضة كل على حدته كما أن مندوب الأردن اشترط للمفارضة ان تعود حائل لآل الرشيد وان تنسحب جنود نجد من تربة وسائر الأراضي الحجازية التي احتلها النجديون ( جزيرة العرب في القرن العشرين 247 )