تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
الحسين لا يقل عن استياء العثمانيين لأنه شعر أن دعوة نجد شرعت تستميل بعض القبائل التي تواليه وأهمها ( عتيبة ) وتمد نفوذها إلى غيرها وان انتشار الدعوة تعني انتشار الفتح على حساب امارته فأعد جيشه للمسير إلى ديار عتيبة في عام 1330 وفي هذه الأثناء كان سعد بن عبد الرحمن شقيق الامام عبد العزيز آل سعود قد دخل ديار عتيبة فاستطاع الحسين أن يغريهم بالقبض عليه وتقديمه مأسورا وبذلك استطاع ان يشترط على امام نجد ( الملك عبد العزيز آل سعود فيما بعد ) ان يعترف تلقاء اطلاق أخيه بسيادة العثمانيين وان يدفع ستة آلاف مجيدي تعويضا للدولة فقبلت نجد ما طلبه منها . ولما اشتعلت الحرب العامة وثار الحسين ثورته المعروفة على الأتراك واتصلت الاخبار بنجد رحب إمامها بالفكرة وتبادل والحسين كتب الود والمجاملة والهدايا « 1 » الا ان الحسين ما فتيء أن أعلن نفسه ملك العرب وشرع يتكلم في مؤتمرات الصلح باسم العرب فأثيرت الشكوك في نجد وخيف أن يطمع الحسين في ضمها فأنطلق ابن السعود يحتج ويعترض ويطلب تحديد الحدود التي تفصل نجدا فأستاء الحسين وعظم عليه الامر . واشتد استياء الحسين أكثر عندما بلغه أن دعوة نجد تنشط بين القبائل المتاخمة وفيهم من والاه في حروب الأتراك وساعده في جميع أعمال الثورة فأرسل إلى تلك القبائل حملات تأديبية حاول أن يدعم بها نفوذه فلم تنجح محاولته بقدر ما بثت من الاضطرابات بين القبائل المتاخمة . وأراد الحسين أن يضرب بقوة تترك صداها في ديار نجد فأوعز إلى ابنه وقائده الظافر في المدينة الأمير عبد اللّه ( ملك الأردن فيما بعد ) أن يميل بجيشه
هامش
( 1 ) كان مما كتبه الامام عبد العزيز في شعبان عام 1328 إلى الحسين « لقد قدمنا أخينا عبد العزيز بن عبد اللّه السعود لموجب خدمتكم وأجبنا المصاوغة منه لموجب التبريك بأقدامكم ولا شك في غايتنا نبي نقرب أنفسنا منكم ( راجع جزيرة العرب في القرن العشرين للشيخ حافظ وهبه ص 312 )