ألويته فاشتبكت مع الأتراك في وادي موسى وكان يقود حملة الأتراك محمد جمال باشا نفسه « 1 » فاحتل العرب وادي موسى .
واستمر الزحف بقية عام 35 وشهورا من « 2 » عام 36 ثم رأى فيصل أن في استطاعة الجيش أن ينقل ميدانه من العقبة وما حولها إلى حوران وجبل الدروز فندب من يفاوض أمراء الجيش . قد انتهى الاتفاق باستقلال الجبل ذاتيا . وما كاد عام 36 يوفي على نهايته حتى كان الجيش العربي يدق أبواب الشام .
ودخل فيصل الشام في 24 ذي الحجة عام 1336 ه و 2 أكتوبر عام 1918 على رأس جيشه العربي تحف به القبائل الشامية والحجازية ومتطوعة مكة وعدد كبير من الجنود النظامية العربية على رأسهم ضباط العرب وقادتهم وفي ساقتهم ألايات من جيش الحلفاء وقد عسكر الاخيرون على مسافة من دمشق دون أن يشاركوهم يوم الدخول .
وبدخوله انصرف فيصل إلى تأسيس حكومته الجديدة وأصدر في 29 الحجة سنة 36 بلاغا رسميا جاء فيه : « تشكلت في سورية حكومة دستورية عربية مستقلة استقلالا مطلقا باسم مولانا السلطان أمير المؤمنين الشريف حسين بن علي »
وفي 6 جمادي الثانية عام 1338 ه 7 مارس عام 20 أعلن المؤتمر السوري في دمشق استقلال سوريا بحدودها الطبيعية ومنها فلسطين واختيار فيصل ملكا دستوريا عليها ونصب فوق مكان الاجتماع علم الدولة الهاشمية في الحجاز بعد أن أضيفت اليه نجمة واحدة « 3 » .
هامش
( 1 ) الثورة العربية الكبرى لامين سعيد 165 ج 1
( 2 ) عن تلك الفترة صدر كان فصلا كل صغيرة وكبيرة عنها ، هما : مذكرات الأمير زيد ، والمراسلات التأريخية ( ع )
( 3 ) لم يدم أمر الحكومة الجديدة في سوريا أكثر من عام واحد وعشرة أشهر ذلك لان الفرنسيين ادعوا حق الانتداب على البلاد بموجب معاهدة سايكس بيكو التي فضح أمرها فيما بعد بينهم وبين البريطانيين ولذلك هاجموا دمشق واحتلوها في 25 يوليو عام 20 بعد أن غادرها فيصل وهي حوادث مبسوطة فيما كتب عن تاريخ سوريا مما لسنا بصدده وحسبنا أن ننعي شرف الحلفاء في مثل هذه المواقف الدقيقة