تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
والاستعانة بهم على تنفيذ أوامره فكانوا يتسلطون على الأهالي ويستغلون نفوذهم في اضطهاد من يضطهدونه أو يطمعون في أمواله فكان لا يجرأ أحد على الشكوى منهم . ويعلق بعص المنتقدين بمرارة على اعمال « الخزناوية » ويقول إنه كان يختارهم من طبقات العامة ويجيز لهم من النفوذ ما يستطيعون به اذلال الخاصة نكاية لهم . ومما يحفظه معاصر والشريف عون من القصص التي تدل على غرابة أطواره انه كان يأمر بهدم بعض قباب القبور بحجة ان أصحابها لا يستحقون التقديس ويعفو عن بعضها بدعوى أحقية ذلك . « 1 » ويذكرون انه عمد إلى رجل المجاذيب يسمونه « علي بو » كان يذرع الشوراع بجسمه العاري فجعله من جلسائه بعد ان أمر بتنظيفه وتعليمه ارتداء الأثواب الفخمة التي تؤهله لصدور المجالس . قالوا إنه اتخذ هذا المجذوب أنيسا وأمر عليه القوم وعظماء هم بتقبيل يده وأحله مكان الصدارة منهم وكان إذا خرج في موكبه جعل المجذوب عن يمينه في عربته الخاصة وإذا ركب المجذوب عربته الخاصة أمر الناس بالوقوف له لتأدية التحية على نحو ما يفعلون لدى مرور الموكب الاميري . وأراد أن يشيد للمجذوب قصرا فخما فابتاع له بعض الدور القريبة من المسجد في القشاشية وهي من أهم شوارع البلدة وأجبر أصحابها على الاخلاء ثم هدمها وبنى القصر مكانها وقد هدم القصر أخيرا بمناسبة توسعة المسجد الحرام . وعمد إلى قطعة امام القصر مكتظة بالبيوت فحكم على أصحابها باخلائها
هامش
( 1 ) ذكر عبد الله البسام في كتابه ( علماء نجد خلال ستة قرون ) ص 156 ج 1 أثناء ترجمته لاحمد بن عيسى نقلا عن المرحوم نصيف ما يفيد بأن الشريف عونا انتمى إلى مذهب السلف على يد احمد هذا ، وانه اقنعه بهدم القباب فوافقه على ذلك وقربه ، ولم يبق غير قبتي السيدة خديجة رضي الله عنها وقبة حواء بجدة ( ع ) .