ومما يؤيد صلة عبد المطلب بفكرة الملكية واخلاصه لعبد الحميد ما أخبرني به الشيخ حسن عشي وكان من المقربين في قصر الامارة في مكة فقد ذكر ان عبد المطلب كان يقيم في الطائف يوم وصول مدحت وزملائه إليها وانه كان يطل عليهم من نافذته وهم في طريقهم إلى السجن ويقول « نصحت لك يا مدحت فلم تقبل »
وكان في معية الصدر الأعظم مدحت باشاز ميله محمود باشا الداماد وكان صدرا أعظم قبله وخير الله أفندي شيخ الاسلام وكان قد أفتى بخلع عبد الحميد وكان الأخير قد نفي قبلهم إلى المدينة ثم الحق بهم عندما وصلوا إلى الطائف واعتقل معهم في سجنه .
وقد وصل المعتقلون إلى الطائف في سنة 1297 وظلوا في اعتقالهم إلى أن اغتيل فيه مدحت ومحمود وبقي شيخ الاسلام .
وأخبرني بعض المعمرين أنهما قتلا بضغط الخصيتين ضغطا شديدا حتى ماتا وقد أخبرهم بذلك من سمع أصواتهم المكتومة في بعض البيوت القريبة من القشلاق .
وقد ظل جثمان مدحت مدفونا في الطائف حتى أوفدت الجمهورية التركية في عام 1370 ه لجنة تولت نقل جثمانه من الطائف إلى أنقرة .
ويذكر الدحلان « 1 » في حوادث عام 1297 ان بازان أجياد تمت عمارته فيها وأجريت إلى خزانة عين زبيدة .
ويذكر أن عبد المطلب كان يعتمد في اعماله بجدة على وكيله الشيخ حسن هزازي ثم ما لبث أن غضب عليه فسجنه ونقل اعماله إلى عمر أفندي نصيف وكيل الأشراف من آل عون .
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام 327