فدخلها ليلة الجمعة 18 جمادي الآخرة 1297 ه في حفل عظيم ونزل في قصره بالقرارة « 1 »
ويشير الحضراوي « 2 » إلى رجال الدوائر الأميرية فيقول ان عبد المطلب كان قد صحبه رجل من الشام يسمى جمال أفندي وآخر من اليمن يسمى محمد جابر وقد قيل أن الأخير كان مأمورا لبعض الجمارك فاعتقل في مكة بتهمة تبديد أموال الدولة في عهد الأمير عبد اللّه ثم استطاع أن يلحق بالآستانة وان يتصل بالشريف عبد المطلب ويلتحق بمعيته فاصطحبه بعد أن تقلد الامارة إلى مكة وجعله رئيسا لدائرته يعاونه في ذلك كاتب تركي يسمى إيوان أفندي وآخر من مولدي المدينة الأتراك اسمه حسين طلعت إلى أن قال ما معناه : ان هؤلاء الموظفين استبدوا باعمال عبد المطلب على اثر وصوله إلى مكة ومنعوا الناس من الوصول اليه فاستاء الأهالي ورجال البادية ورجال قبائل حرب بالخصوص .
ويذكر الدحلان « 3 » ما معناه ان الشريف عبد المطلب تقلد امارته الأخيرة بعد ان تقدمت به السن لذلك ارتبكت عليه بعض الأمور واستطاع بعض رجال قصره ان يستبدوا بالامر دونه ويوجهوه إلى وجهات كانوا يستغلون فوائدها لأنفسهم .
وما كاد الأمير يصل إلى مكة حتى لاحظ دارا في القرارة تعلو داره بناها الشريف مهدي بن أبي طالب العبدلي في مدى غيابه عن الامارة فأمر باحضار لجنة للاشراف على دعواه في الضرر فوافقته اللجنة فأحضر أبناء الشريف مهدي وقرر أن يدفع أربعة آلاف ريال ثمنا للدار فقبلوا مكرهين فكتب القاضي صكا بذلك ثم أمر بها فهدمت وبذلك بدأ استياء الناس وكثر لغطهم في شأن الأمير .
هامش
( 1 ) هدم القصر في عام 1382 وقام على أنقاضه شوارع ودكاكين
( 2 ) تاج وتواريخ البشر « مخطوط »
( 3 ) خلاصة الكلام 372