تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

الحسين الشهيد بن محمد بن عون

: واختار الدستوريون لامارة مكة على أثر انقلابهم شريفا يعتنق مبادئهم هو الحسين بن محمد بن عبد المعين ووافق السلطان على تعيينه فوجهت اليه الامارة وكان يقيم في الآستانة « 1 » عضوا في مجلس شورى الدولة برتبة وزير وقد ذكر لي بعض المعمرين انه اشترك في الثورة الاتحادية وانه كان يرى رأيهم في هيمنة الدستور وامتداد نفوذه . وتوجه الحسين إلى مكة فوصلها في شعبان عام 1294 ثم ما لبث أن غادر أخوه الشريف عون مكة بعد عيد الفطر من السنة المذكورة إلى الآستانة « 2 » فمنح رتبة الوزارة فيها واحتل مركز أخيه في عضوية مجلس شورى الدولة .

الغاء الدستور

: وما لبث عبد الحميد أن تمكن من زمام الأمور في مقر الخلافة واستطاع ان يقرب بعض المناصرين للملكية وان يعد عدته لالغاء الدستور . وقد بدأ اعماله بالقبض على رجل الدستور مدحت باشا وكثير من زملائه فنفاهم كما سيأتي إلى الطائف ثم أثارها حربا عدوانية عنيفة ضد أنصار الدستور فأنشأ إدارة خاصة بالجاسوسية شرعت تتعقب أنصار الحرية وتتجسس على أعمالهم وترفع بذلك تقاريرها السرية إلى عبد الحميد الذي أخذ يعاقب على الظنة ويبطش للشبهة ويمعن في النفي والتشريد والاغتيال والقتل حتى ملأ سجويه بخصومه وارسل إلى قاع البسفور بكثير من ضحاياه بالألوف قضى أكثرهم اغتيالا في السجون .

اعمال عبد الحميد في مكة

: وأخبرني بعض المعمرين أن أعمال العنف التي شنها عبد الحميد ضد خصومه من الاتحاديين اتصلت بمكة وأنها أنشبت أظفارها أول ما أنشبت بأمير مكة لذلك العهد الحسين بن محمد الشهيد
هامش
( 1 ) هي مدينة استانبول ، وكانت عاصمة السلطنة العثمانية وكانت عاصمة بيزنطة وكان اسمها القسطنطينية ، ثم سميت إسلامبول مدة وهي اليوم أهم مدينة في تركية ( ع ) ( 2 ) تذييل شفاء الغرام للشيخ عبد الستار الصديقي 313
تاريخ مكة — صفحة 541 | أحمد السباعي