تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

التعليم العسكري

: وفي هذا العهد أصدر الشريف عبد اللّه امرا على الأهالي بمكة بحضور التمرينات العسكرية وتلقي دروسها فامتثل الأهالي لذلك وشوهد العلماء وطلبة العلم والأعيان وأصحاب الحرف وأهل الحارات ينزلون إلى ساحة التعليم صفوفا متراصة تتلقى تعاليم الجندية على أساتذتهم من الضباط الأتراك وذلك سنة 1294 وهي فكرة كنت أتمنى لو دامت فليس أفضل من أن تعيش الأمم قوية بسواعد أبنائها لا تظللها الأجواء الحالمة في الزوايا ولا ترضيها حياة الكسل إلى جوار مباني الأربطة والتكايا . ولم يدم أمر التعليم العسكري مع كل أسف الا نحو أربعة شهور ثم الغي ولعل منشأ الفكرة في ذلك هو اشتباك العثمانيين في قتالهم مع الروس في هذا العهد . واشترك في التدريب العسكري أولاد الشريف عبد اللّه وبنو عمومتهم برياسة عون باشا « أمير مكة فيما بعد » واتخذ المدربون لباسا خاصا قوامه قميص وبنطلون من قماش كانوا يسمونه « ملا » وجعلوا العقال فوق « الصمادة » البيضاء غطاء لرؤوسهم « 1 » وفي منتصف جمادي الآخرة من هذا العام 1294 توفي الشريف عبد الله في الطائف ودفن بها بعد ان قضى في حكمه نحو عشرين سنة وبوفاته أقام الوالي التركي أخاه الشريف عونا الرفيق وكيلا في الامارة إلى أن يصدر مرسوم الخلافة بتعيين من يراه الخليفة « 2 » وفي هذا العهد بنت احدى المحسنات دار أبي سفيان وقد كان قبل ذلك كدوة وذلك في عام 1282 ه « 3 »
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 326 ( 2 ) تذييل شفاء الغرام للشيخ عبد الستار الصديقي 313 ( 3 ) إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازي « مخطوط »
تاريخ مكة — صفحة 539 | أحمد السباعي