تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
فاعترض الانكليز على ذلك ولما اصر العثمانيون انذرهم الانكليز بالحرب فكانت مأساة لها اثرها القوي في اعراض العثمانيين عن الانكليز وتقربهم إلى الألمان كما كانت لها نتائجها في التهام الانكليز تلك المنطقة الاستراتيجية التي ظلت تهيمن عليها مدة طويلة .

الحالة العلمية

: لعله لم يطرأ على الناحية العلمية في مكة ما يستحق الذكر في عهد محمد علي باشا لقصر المدة التي قضاها حكمه فيها . والواقع انه قضى نحو ثماني سنوات في مكة محاربا ثم أشرف على حكم الحجاز تحت تبعية العثمانيين نحو عشرين سنة ولما استقل بالامر فيها لم يطل امد ذلك إلى أكثر من سبع سنوات وهي مدة في رأينا لم تكن كافية لان يتأثر بها الحجاز في ناحيته العلمية تأثرا ذا بال . أضف إلى هذا ان محمدا عليا باشا كان عهده في مصر فجرا جديدا لم تشرق شمسه بعد وان شمسه عندما أشرقت كان الحجاز قد أعيد إلى حظيرة العثمانيين ، لهذا نستطيع القول بان الناحية العلمية في هذا العهد ظلت على حالها في العهد العثماني الأول .

الحالة العمرانية

: اقتضت الرتيبات الإدارية التي اجراها محمد علي باشا في الحجاز تأسيس بعض المرافق العامة فيها فأسس التكية المصرية في عام 1238 لاطعام الفقراء من أهل الحرم والمجاورين وهي حسنة لها أسلوبها الخاص كما كنا نتمنى لو أنفقت في غير هذا السبيل الذي يغري بالكسل ويشجع فقراء الآفاق الذين لا تستفيد منهم البلاد على ارتيادها طمعا في العيش في ظل التكية . وبنى محمد علي باشا الدار التي كانت تعرف ببيت باناجه امام باب علي وجعلها مقرا لمحافظة مكة كما بنى لآل عون دارا للامارة في الغزة « 1 »
هامش
( 1 ) دخلت التكية وبيت باناجه في توسعة المسجد الحرام كما دخلت دار الامارة في توسعة شارع الملك سعود .