تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

النواحي العامة في مكة في عهد محمد علي باشا

الناحية السياسية

: لسنا في حاجة إلى أن نعيد ما ذكرناه في فصلنا السابق من أن محمدا عليا ما كاد يرتفع صوته في غمار الفتن بين قواد الأتراك في مصر حتى اختار بعض القواد والأعيان من الأهالي لينادوا بولايته على مصر وليكتبوا إلى دار السلطنة العثمانية بذلك فيوافيهم التأييد . كذلك لسنا في صدد حملة محمد علي باشا على الحجاز لمحاربة السعوديين فيها بعد ان ذكرنا في الفصل السابق ان العثمانيين عندما شعروا بقوته في مصر وهالتهم انتصارات السعوديين في مكة أرادت ان تدفع القوتين إلى الحرب لتستفيد من نتائجها وتوفر على جيوشها عناء المشقة . كذلك لا نريد ان نقول إن محمدا عليا ما كان ينتصر في حملته على السعوديين بعد الذي كابده من أهوال وفتن حتى ظفر من العثمانيين بحق الاشراف على حكومة مكة ومنح إبراهيم بن محمد علي باشا لقب امارة مكة الفخري ولكن الذي نريد ان نقوله ان مكة ظلت على اثر الفتح المصري محكومة حكما ثنائيا قوامه هيمنة مصر تحت التبعية العثمانية على امارة مكة ابتداء من العام 1228 بعد ان تولى امارتها بتعيين من مصر أصحاب حكمها السابقون من الاشراف وتولى امر الدفاع فيها حامية من مصر بقيادة رئيس لها منحوه رتبة المحافظ في مكة إلى جانب قيادة الدفاع . ولقد ظل هذا الحكم الثنائي ساري المفعول في مكة نحو عشرين سنة