القتل وينسبه إلى أحد عبيده فأبى وأصر على القول بأن القتل لم يقع الا بيده وانتهت الوساطة بأن يغادر الشريف يحي بن سرور مكة إلى مصر من طريق البر وقد غادرها وأصبحت البلاد بذلك تحت حكم رئيس الحامية « 1 » .
عبد المطلب بن غالب
: وما لبث رئيس الحامية أن رأى أن لا قبل له باقرار البلاد إلى بعد أن يولي أمرها أحد الأشراف فنادى بامارة أحد أولاد غالب أميرها السابق « وهو عبد المطلب بن غالب » واحتفل به في موكب حافل كالمعتاد ومن ثم كتب رئيس الحامية بذلك إلى صاحب مصر محمد علي باشا بطلب الموافقة على ما حدث واستصدار التأييد بذلك من تركيا .
وفي هذه الأثناء كان يحي بن سرور قد ركب إلى البادية ليظهر ارتحاله إلى مصر من طريق البر ثم ما لبث ان عرج على بدر فاجتمع فيها بشيوخ حرب واستطاع أن يقنعهم بنصرته فأطاعوا له وقبلوا القتال من أجله .
والمظنون أن رئيس الحامية في مكة لم يفكر في تنصيب عبد المطلب الا بعد أن علم بأن قبائل حرب بدأت تجتمع لنصرة يحي وكأنه أراد بذلك أن يشعر القبائل من حرب وغيرها انهم لا يهاجمون في مكة الا شريفا من أمرائهم تخفيفا لحدة ثائرتهم .
وبينما كان يحي يستعد للهجوم على مكة في شهر صفر من عام 1243 إذ ثارت الفتنة في مكة بين أميرها الجديد عبد المطلب ورئيس حاميتها ، ذلك لأن أخبارا وصلت من مصر بعدم موافقتها على تولية عبد المطلب وتوجيه الامارة بدله إلى محمد بن عبد المعين فاضطر رئيس الحامية إلى تبليغ ذلك إلى عبد المطلب فكبر الأمر على عبد المطلب ونادى بالثورة على حامية مصر واجلائها عن الحجاز فأصاخت البادية لدعوته واجتمعت لديه وأرسل إلى يحي بن سرور يطلب اليه توحيد الجهود لاحتلال مكة فوافقه يحي على ذلك وتواعدا على مهاجمة مكة في
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط »