عليه وأنه أغرى بذلك يحي بن سرور وبعض الأشراف فانضموا اليه فاستعد محمد بن عبد المعين للدفاع وكتب إلى صاحب مصر يستمده العون فأرسل اليه لواء من عسكر النظام وكثيرا من المال ، وكان الجيش النظامي قد أحدث في تلك الأثناء في مصر بفضل الجهود التي بذلها محمد علي باشا نحو الاصلاح العسكري والمدني .
وسار محمد بن عبد المعين في جموعه نحو الطائف في شهر ؟ ؟ ؟ الثانية من السنة المذكورة عام 1243 فتحصن عبد المطلب فيها ثم اشتبك القتال نحوا من 22 يوما ضعف في نهايتها عبد المطّلب فطلب الأمان وأعلن التسليم ثم ما لبث أن غادر البلاد إلى عسير ثم إلى نجد والعراق ثم سافر إلى تركيا فاحتفى به السلطان محمود فأقام مكرما لديه « 1 » .
وعندما رأى أن قائد حامية عسكر المصريين لا يتفق مع ميوله طلب إلى صاحب مصر ندب غيره فعين للقيادة عابدين بك فظلا على وفاق .
وكان محمد بن عبد المعين من محبي العلم والنظام وكان يميل إلى العدل كما كان مجلسه يضم كثيرا من رجال الفضل والأدب وكما كان يشجع الشعراء ويجيزهم بالمكافآت . 610
1
وباء قاتل
: وفي عهده انتشر وباء فتاك قاتل كان يصيب الناس بالقيء والاسهال ثم يقضي عليهم وقد ظل يعاود الناس الفينة بعد الأخرى إلى عدة سنوات كان أهمها سنة 1246 فقد مات بإصابته فيها خلق كثير في أشهر الموسم واشتدت وطأته في أيام منى حتى غصت الأسواق والطرقات بجثث الموتى وعجز الناس عن دفنهم فاحتفرت الحكومة حفائر واسعة وجعلت تحمل الموتى إليها بالجملة .
ومات في هذا الوباء محافظ مكة وقائد الحامبة المصرية عابدين بك فولى
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام 307 وما بعدها