التاسع من جمادي الأولى لاحتلالها بالاشتراك واجلاء الجيش المصري عنها وكاد الاحتلال يتم على هذا الترتيب لولا أن أخبارا جديدة وصلت إلى المهاجمين في اللحظة الأخيرة بوصول محمد بن عبد المعين بن عون من مصر ودخوله إلى مكة في اليوم الثامن من جمادي الأولى « 1 » والشريف محمد بن عبد المعين من أحفاد العبادلة أولاد عبد الله بن الحسن أبي نمي الثاني ويسمونهم « ذوي عون » .
محمد بن عبد المعين بن عون
: وهكذا كان لوصول محمد بن عبد المعين المفاجيء أثر كبير في بقاء الجيش المصري في مكة لأنه ما كادت قدماه تطأ مكة حتى وصل خبره إلى عبد المطلب في المفجر بالقرب من منى فترك الحصار وانحاز إلى الطائف وكذلك كان شأن يحي في قبائله عند وادي فاطمة فإنه ترك الهجوم متراجعا إلى الوراء .
واستطاع محمد بن عبد المعين في أول لحظة من وصوله إلى مكة أن ينادي لنفسه بالامارة وأن يساعد على خروج الجيش المصري من حصاره في القلاع التي تحصن بها وأن يدعو القبائل المحيطة بمكة إلى الطاعة له فتغمد أسلحتها وتمضي إلى تهنئته بالامارة .
قصر الحكم بالغزة
: وقد جلس للمهنئين في بيت الجيلاني بالشامية بجوار مورد الماء إلى أن أمر صاحب مصر ببناء دار له في الغزة وهو الدار المعروف بقصر الحكم « 2 » ومن ثم انتقل اليه وظل يسكنه بعده أولاده من ذوي عون ويرى بعض المعاصرين نقلا عما سمعوه من آبائهم أن الشريف محمدا بن عبد المعين هو الذي أنفق على بناء القصر المذكور بعد أن اشترى بعض الخرائب التي بنى في مكانها .
واستتب له الأمر ثم بلغه ان عبد المطلب يجهز القبائل في الطائف للهجوم
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام للسيد أحمد زيني دحلان 305
( 2 ) وقد هدم أخيرا في توسعة شارع الملك عبد العزيز .