تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
المحفوظة بعد هدم ما تقتضيه الضرورة من جدارها ، وأن يكتبوا في الحال إلى خليفة المسلمين ليبادر بالمساعدة اللازمة كما اتفق رأيهم على أن يستروا ما يحيط بالكعبة بأخشاب مكسوة بالحرير إلى أن يتم البناء . وفي 25 رمضان وصلت الأخشاب الخاصة بالستر من جدة فشرع شمس الدين وهو مهندس من مكة في اقامتها حول الكعبة ثم أسدل عليها ستارا أخضر . وشاع النبأ في بلاد المسلمين فأحدث هياجا شديدا وندب أمير مكة من يخبر والي مصر ليرسل بذلك إلى الآستانة . وفي 16 ربيع الثاني عام 1040 وصل إلى مكة مندوب السلطان مراد وبعد أربعة أيام رست في ميناء جدة سفينة تحمل المؤن والأخشاب وسائر الأدوات اللازمة للبناء . وفي 22 ربيع الثاني شرعوا النجارون يحيطون الكعبة بسياج من الخشب أوسع من السياج الذي نصبوه من قبل ليعمل البناؤون من ورائه في تعمير الكعبة . وتوفي الشريف مسعود في أثناء قيام السياج وتولى الامر بعده الشريف عبد اللّه بن حسن بن أبي نمي فأشرف على أعمال الهدم والبناء وبدأ الحجارون يقطعون للكعبة أحجارا من جبل معروف في الشبيكة سمى جبل الكعبة ثم ينقلونها إلى المسجد لتسويتها واصلاحها ، وقامت قيامة المعارضين فقد قيل لهم لابد بعد هدم الجدار الخربة أن يهدموا الجدار الباقي الذي تطرق اليه بعض الخراب من أساسه فاستنكروا ذلك وطلبوا أن يكتفي المهندسون بالترميم في الجدار الذي لم يصل الخراب إلى أساسه ولكن المهندسين أجمعوا على التوسع في الهدم لتقوم الجدر على أسس متينة فاستشاط بعض المشائخ غيظا وألف الشيخ محمد علي بن علان الصديقي رسالة سماها « ايضاح تلخيص بديع المعاني في بيان منع هدم جدار الكعبة اليماني » ووزع سخا منها على
تاريخ مكة — صفحة 481 | أحمد السباعي