تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
خلفوهم فنحن نرى بيت « تقي » نسبوا لاحد آبائهم واسمه تقي الدين مع أن أصل العائلة من « بيت الزرعة » وقد لاحظنا في اختيار الأسماء أعيان العلماء من الأهالي الذين توطنوا مكة ولم نذكر من المجاورين الا طائفة لا يتجاوز عددها أصابع اليد وكان بودنا أن نتوسع في سرد جميع أسماء العلماء في هذا العهد ونضيف إليهم أجلة المجاورين اعترافا بجهودهم في هذا البلد الا أن مجالنا لا يتسع لمثل هذه التفصيلات وقد أسهب الشيخ عبد الله أبو الخير في كتابه نشر النور الذي لا يزال مخطوطا إلى الآن في تراجم مؤلاء العلماء وغيرهم ممن أغفلناه وهم الأكثرية الغالبة وليس على طالب التفصيلات الا ان يطالعه . « 1 »

العمامة في مكة

: وكان بودنا أن نعرف شيئا عن الزي الذي كان يرتديه العلماء في هذا العهد ولكننا لم نعثر على ما يدل عليه الا ان الشيخ عبد الرحمن الجبرتي وقد عاش في أواخر هذا العهد وصف الشيخ أبا الفيض محمد بن عبد الرزاق المرتضى فقال في ( ج ص 230 ) انه كان يعتم مثل أهل مكة عمامة منحرفة بشاش ابيض ولها عذبة مرخية على قفاه ولها حبكة وشراريب طولها قريب من فتر وطرفها الآخر داخل طي العمامة وبعض أطرافها ظاهر . وقد عني العثمانيون في هذا العهد بشؤون التعليم عناية محدودة ولعلها تناسب عصرهم فأنشأوا المدارس الأربعة التي كانت بين باب الزيادة وباب الدريبة ليدرس علماء مكة فيها مذاهب الفقه وكان مكانها بيمارستان أنشأه المستنصر العباسي « 1 » وبعض أوقاف الملوك الشراكسة وعدة دور لأمير مكة الشريف حسن وقد استبدل البيمارستان بغيره - ولعله القبان في رأي الشيخ باسلامه - كما عوض البيوت الموقوفة بغيرها ، أما دور أمير مكة فقد قدمها بدون مقابل . وعندما احتفلوا بالبناء في المدارس طلبوا إلى قاضي مكة احمد النشانجي
هامش
( 1 ) ذكرنا ذلك في اصلاحات العهد العباسي في الجزء الأول من الكتاب