المحمل بالمعلاة واستمر مجيئه إلى عام 1049 ثم لم يذكر عنه شيء .
الطوافة
: ويبدو ان مهمة الطوافة التي ذكرنا انها ابتدعت في عهد الشراكسة اتسع نطاقها قليلا في أوائل العهد العثماني لأن امراء الأتراك ورؤساؤهم كان لابد لهم من اشخاص يطوفونهم .
وإذا كان أول مطوف عرفناه في عهد الشراكسة كان قاضيا في مكة فالدي يظهر ان الطوافة في العهد العثماني خرجت من سلك القضاة قليلا إلى بعض الأعيان في مكة وقد تقدم بنا في حوادث عام 1039 قصة محمد المياس الذي كان يطوف أمير الترك واستطاع ان يحتال له في القبض على أمير مكة بعد ان اغرى أمير مكة بالوصول إلى منازل أمير الترك خارج البلاد حتى تيسر القبض عليه .
ومحمد المياس لم يرد اسمه بين قضاة مكة أو علمائها ولكنه تبين من اعتماد أمير الترك عليه في اغراء أمير مكة انه من وجهائها وبذلك بدا لنا ان مهنة الطوافة انتقلت من القضاة إلى الأعيان في مكة ولا بد انهم كانوا من المتفقهين .
الناحية العلمية
: وظل التعليم في هذا العهد رهين البيوت التي تخصصت فيه وقد مر بنا في عهد المماليك قبل العثمانيين أن آل ظهيرة وآل النويري كانوا يضطلعون بأعبائه إلى نهاية القرن التاسع فلما كان القرن العاشر وقد اتسعت فتوحاته بني عثمان وشمل نفوذهم الحرمين فما شمل بدأت الهجرة إلى مكة تنفتح أبوابها وبدأت آفاق الاسلام تجد طريقها ميسورا إلى مكة أكثر من ذي قبل فكثر المجاورون وتنوعت أصنافهم فكان منهم المنقطعون للعبادة والزهد ومنهم الراغبون في البطالة والخلود إلى ظلال التكايا ومنهم العاملون الذين اغراهم الكسب في بلد مفتوح ومنهم العلماء الذين لذ لهم أن يجاوروا بيت الله الحرام وينشروا علومهم في أرجائه وقد ساعد الأخيرون على نشاط التعليم في أوائل العهد العثماني واستطاعوا بالاشتراك مع العلماء من أهالي مكة القدماء أن