وصبر العسكر حتى قضى الحج وسافر الحجاج فأرسل إلى أحمد ان يوافيهم في مكة ليناصروه وهم يؤملون ان يستوفوا حقوقهم بعد تنصيبه فجاءهم احمد متخفيا ثم أصبح بينهم مناديا بالثورة في خلال مكة فاستنجد سرور بأمير الحج المصري فانجده بفريق الخيالة الا ان الخيالة لم تستطع الدفاع عنه لأن رصاص الثوار كان يصيبهم من خلف النوافذ في البيوت المطلة على الشوارع فاستغاث ببعض القبائل فأعانوه وانتزعوا له النصر فهزم أحمد وانطلق فارا للمرة الثالثة إلى البادية .
ثم ما لبث أحمد ان أعاد الكرة مرة رابعة وخامسة وسادسة والهزائم تلازمه كرة بعد أخرى إلى أن بلغت عدد كراته خمس عشرة كرة لا يفصل بين الكرة والأخرى الا شهر أو ثلاثة اشهر « 1 »
وكان في كراته يستغل بعض القبائل المغاضبة لسياسة سرور القاسية وبعض كبار الأشراف المتذمرين ففي أكثر من مرة استعان بهذيل وفي بعض المرات استعان بقبائل حرب لأنه بلغه انهم على خلاف مع سرور لضغطه عليهم وحبسه شيخهم ، وفي مرة غيرها استعان بالشريف عبد اللّه الفعر والشريف بركات بن جود اللّه وفي هذه الموقعة قبض الشريف سرور على الشريفين المذكورين وأودعهما سجن القنفذة ثم اطلق ابن جود الله وأمر باحضار الفعر إلى مكة فاستنجد الفعر بأحد امراء اليمنيين فأخذه من يد العسكر فلما وصل الخبر إلى سرور كتب إلى إمام اليمن يطالب به ويتوعد فأمر الامام بإعادته إلى مكة وتسليمه إلى سرور فتسلمه وأمر به فسجن إلى أن مات . « 2 » .
واستعان في كرته الثانية عشر بذوي حمود من الأشراف آل بركات فأعانوه
هامش
( 1 ) المصدر نفسه
( 2 ) وتوجد ذرية عبد الله الفعر اليوم بوادي لية جنوب الطائف ، اما بنو جود الله فهم ( الجوادا ) سكان شمالي الطائف . ( ع )