تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
تطورت إلى حروب طاحنة في الشهور الأولى من حكمه . ذلك ان محمدا بن عبد الله انتقل مع مؤيديه إلى الطائف فاستمال بعض البطون من عتيبة ثم احتل الطائف ، ثم تقدم منها إلى مكة فعسكر في دقم الوبر في أواخر جمادي الآخرة من السنة نفسها 1165 وخرج للقائه عمه مساعد فاحتال محمد باشعال النار في رؤوس الجبال لايهام المقاتلين بان جيشه مقيم فيها ثم انسل إلى مكة فلما انتهى إلى المحصب بأعلى مكة علم به عمه فكر عليه فكانت موقعة عظيمة بجوار المنحنى في المعابدة هزم في نهايتها محمد بن عبد الله ثم جرى الصلح واستقرت الأحوال وذلك في نصف شعبان من السنة نفسها وكتب مساعد إلى دار الخلافة يطلب تأييده بعد أخيه مسعود فوافاه التأييد « 1 » وفي عام 1169 عاجلت المنية محمدا بن عبد اللّه فازداد الاستقرار واستطاع مساعد ان يسوس البلاد بسياسة سلفه مسعود فشاع الامن والطمأنينة في أطرافها إلى عام 1171 وحدثت منافرة بين الشريف مساعد وبعض الاشراف فاتصل عبد الله الفعر بامراء الحج الشامي والمصري في موسم 1171 واغراهم ببعض المال وطلب عزل مساعد وتنصيب مبارك بن محمد بن عبد الله بن سعيد فتم ذلك لمبارك دون ان يشعر مساعد ولما أرادوا اعلان ذلك في 21 ذي الحجة وزعوا فيقا من العسكر على سطح الحرم وفوق المآذن وبعض الدور مما يلي دار السعادة بجوار باب الوداع حيث يسكن مساعد « 2 » ولست أدري أي نظام ذلك الذي يبيح لأمراء الحج ان يعزلوا أميرا منصوبا بتأييد من الخلافة ليقيموا غيره اننا إذا افترضنا وجاهة الشكاوى التي اتصلت بامراء الحج فإننا لا نستطيع ان نفهم ان يكون لهم صلاحية العزل
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط » ( 2 ) إفادة الأنام « مخطوط »