ووزعها على من والاه ثم ما لبث أن وجه اليه أمير مكة مقاتلته فهزم جموعه في واقعة شديدة . وذلك في 14 جمادي الأولى 1116 ثم يشير إلى حادثة سعد والد سعيد فيذكر انه بعد أن أقام بمكة أياما في عهد الحكومة الجديدة انتقل إلى المعابدة - ولعله أراد العابدية وهي غربي عرفة - ثم ما لبث ان اختلف مع الشريف عبد الكريم لامتناع هذا عن تخصيص نفقة له فجمع جماعة من الروقة وهم فرع من عتيبية شرقي مكة وأراد ان يهاجم بهم الطائف فصدته حامية فأخذ طريقه إلى مكة وفي الوقت الذي كان ابنه سعيد يقوم بعدوانه في ينبع .
وانتهى سعد إلى مكان بالقرب من الجعرانة ثم انحدر مما يلي أذاخر حتى انتهى إلى القرب من المعابدة ولما شعر بقوة الدفاع كر راجعا إلى الخرمانية فأدركته خيل الشريف عبد الكريم وقوة من الأتراك والمغاربة من عسكر الباشا واستمر القتال حتى جرت الدماء من الخرمانية إلى ريع أذاخر « 1 » وقد اختفى سعد ثم ظهر في الزيمة ومنها سار إلى شرقي الطائف واتصل ببعض قبائل زهران وغامد فنصروه وقد انحدر بهم إلى الجنوب حتى احتل القنفذة فندب له الشريف عبد الكريم بعض المقاتلة من الاشراف والعربان ولحق عبد الكريم بالجيش وقد اصابته الهزيمة فأعاد الكرة حتى هزم سعدا وبفرار سعد بقي عبد الكريم في القنفذة ، وواصل سعد فراره حتى دخل بلاد غامد وليس معه الا ثلاثة من الخيل ومثلها من الهجانة فاستطاع ان يستميل أهل غامد ويسير بهم إلى الطائف فيحتلها في جيش بلغ ألفا وثلاثمائة من غامد وزهران وذلك في 26 رمضان عام 1116 ثم انحدر في جيشه للهجوم على مكة وكان عبد الكريم لا يزال في القنفذة فاستعد الباشا رئيس الفرقة التركية للقائه وساعده أنصار عبد الكريم واعلن الباشا النفير العام في مكة وهرع ومن معه إلى مجلس القاضي كما فعل خصومهم من قبل ! واستصدروا حجة شرعية بوجوب القتال والدفاع ! واعتمدتهم الحجة « طبعا ! ! » أصحاب البلاد الشرعيين ! كما اعتمدت خصومهم قبلهم وأفتت بوجوب قتال قطاع الطرق ! ( الذين كانوا قبل أيام
هامش
( 1 ) الخرمانية وأذاخر جهتان في أعلى المعابدة ، لا زالا معروفين .