اليماني حاصلا يشتمل على سبيل ماء وصهريج كبير من ماء المطر من سطح المسجد .
وخربت المظلة القائمة فوق بئر زمزم في عام 818 فنقضت وبنيت مرة أخرى « 1 » ثم عمر الشراكسة كثيرا من الخرائب في أماكن متعددة من المسجد وعمروا باب النبي وعمروا ثمانية عقود جهة باب الزيادة ونقضوا منارة باب السلام ثم اعادوها في عام 816 كما نقضوا بعد ذلك منارة باب الزيادة ثم اعادوها في عام 823 واصلحوا في سطح الكعبة وتراكمت في هذا العهد طبقات من التراب في المسجد فاستعان المسؤولين بالثيران لجرفه ثم نقلوه إلى المسفلة ثم بطح مكانه بطحا مغربلا نقلوه من ذي طوى ووادي الطند باوي « 2 »
طريق الحجاج
: وكان طريق الحجاج قد انتقل في أواخر عهد الأيوبيين من القصير وعيذاب إلى طريق العقبة « 3 » كما أسلفنا ذلك ثم ما لبث أن أخذ هذا الطريق أهميته في عام 660 حيث سير الظاهر بيبرس البندقداري قافلة الحجاج منه وأرسل معها كسوة الكعبة ومفتاحها الذي صنعه لها .
ثم عني الشراكسة بتنظيم السير في هذا الطريق عما كان في عهد الأيوبيين وأول من نظم شؤون السير هو أحد الامراء المصريين واسمه جمال الدين فقد سافر والده أميرا للمحمل في عام 809 فعني الولد بترتيب القافلة عند وصلها إلى عجرة « 4 » - وهي محطة قبيل السويس - فأمر بكتابة أكابر الحجاج ورتب سيرهم في مكان معين من القافلة بعد ان ضبط طليعة القافلة وساقها بجماعة من العسكر وجعل الأموال تتوسطها « 5 »
هامش
( 1 ) منائح الكرم للسنجارى « مخطوط »
( 2 ) اتحاف الورى لابن فهد القرشي « مخطوط » ( ع ) : رجحنا في ( معجم معالم الحجاز ) ان يكون اسمه التنضباوي .
( 3 ) هي ميناء الأردن اليوم ، على رأس خليج ينسب إليها . ( ع )
( 4 ) لعله عجرود : محطة مشهورة بين القاهرة والسويس ( ع )
( 5 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط »