زمامها من أخيه في 24 من ربيع الآخرة سنة 809 بدون قتال « 1 » .
وقد استطاع ضبط أحوال البلاد وحسم أسباب الفساد فيها ونظر إلى الفوضويين من أبناء عمومته من الاشراف نظرة قوية حازمة أراد بها ان يمهد للموسم الجديد تمهيدا طيبا ليعود الهدوء إلى البلاد قبل حلول الموسم فأعد لهم حملة تأديبية قاسية صبحهم بها في مكان بواد فاطمة كان يقال له الزبارة وذلك في 5 شوال من السنة نفسها وقد نجحت الحملة نجاحا راح ضحيته نحو أربعين شخصا « 2 » من الاشراف وانتهى بالهدوء والاستقرار واستطاع التجار الفارون بأموالهم من الفوضى أن يعودوا إلى متاجرهم في مكة .
وفي هذا العهد اهدى بعض ملوك الاسلام إلى المسجد الحرام شيئا من الخيام وطلب اقامتها في صحن المسجد ليستظل بها المصلون من الشمس يوم الجمعة قريبا من الخطيب وقد قبلها حسن وأقامها منصوبة في المسجد الا ان المصلين كان يتعثرون في اطنابها فما لبث أن ابطلها « 3 » .
وفي هذا العهد مات أمير المدينة ثابت بن نصير « 4 » فأرسل حسن إلى أحد أخوة المتوفى واسمه عجلان بن نصير يستدعيه إلى مكة فلما حضر فوض اليه أمر المدينة وقبل ان يغادر مكة وافت الانباء بأن جمنازا بن هبة ثار بالمدينة واستولى على ستارة باب الحجرة النبوية وعلى مخازن المسجد بما فيها من هدايا نفيسة وأموال عظيمة ولعله أراد ان يمون ثورته بها .
ولست أعجب لشيء عجبي لمن يهدي إلى المساجد نفائس غالية لتربط
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط »
( 2 ) اتحاف فضلاء الزمن « مخطوط »
( 3 ) خلاصة الكلام للسيد الدحلان 37
( 4 ) يرى الأستاذ البحاثة حمد الجاسر انه ثابت بن نغير ولكني لم اعثر فيما بين يدي من مصادر الا على اسم نصير وذكر المستشرق زامباور في كتاب ( معجم الانساب والأسر الحاكمة في التاريخ الاسلامي ) أميرا من امراء المدينة المنورة اسمه نعير - بضم النون وتصغير الترخيم - ابن منصور ( ص 178 ) ( ترجمة الدكتور زكي حسن بك وحسن احمد محمود )