تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ثم يذكر عن قرامطة اليمن ان خطيبهم كان ينشد على المنبر بصنعاء قوله :
خذ الدف يا هذه واضربي * وغني هزار يك « 1 » ثم اطربي
تولى نبي بني هاشم * وهذا نبي بني يعرب
أحل البنات مع الأمهات * وحط الصيام ولم يتعب
إلى آخر ما جاء في القصيدة من فحش وفجور لا يتفق والمبادئ التي قيل إن أصحابها يستنتجون بعض احكامهم فيها من القرآن بمثل ما استنتج القرامطة من بعض ما أسلفناه . وما لبث أبو طاهر القرمطي ان كتب إلى الخليفة الفاطمي في المغرب بما احدث في المسجد الحرام فرد عليه يعنفه على ما احدث « 2 » وفي هذا ما يدلنا على صلة القرامطة بشيعة الفاطميين ويفسر لنا علاقتهم المذهبية بهم . وظل سبيل الحج بعد ذلك مقطوعا بتأثير القرامطة حتى كتب أبو علي عمر ابن يحي نقيب العلويين في الكوفة سنة 327 إلى أبي طاهر ان يطلق السبيل للحجاج على مكس يأخذه منهم فامتثل أبو طاهر وجعل يأخذ المكس من الحجاج في طريقهم إلى مكة ولا أدري كيف أجاز لنفسه المكس وهو من أصحاب الغلو في الدين ، وقد عانت مكة من جراء هذا كثيرا من الضيق واستبد الفقر بأكثر الأهالي فيها سنوات طويلة . وفي كتابة نقيب العلويين اليه ما يفسر معنى ما نذهب .

الاخشيد في مكة

: الاخشيد دولة أسسها في مصر أحد قواد العباسيين في عهد الانحلال العباسي وقد تقدم بنا ان نفوذ الأتراك في بغداد قد تفاقم وأصبحوا يولون اتباعهم عمالا في الأمصار وكان العمال يستخدمون من يلوذ
هامش
( 1 ) الهزار طائر حسن الصوت ( 2 ) المصدر نفسه