تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
علي فوق المنبر فسبه الخطباء واثنوا على الحجاج ثم أمر بلعن الحجاج ففعلوا ! ويقول : أن خالدا كان يحت على طاعة بني أمية ويقول لو كنت أعلم أن هذه الوحوش لو نطقت ولم تقر بالطاعة لأخرجتها من الحرم وأنه أمر باخراج أهل العراق كرها وتهدد من أنزل عراقيا أو أجاره وقد بقي في امارته إلى وفاة الوليد عام 96 ه . ووليها في خلافة سليمان بن عبد الملك طلحة بن داود الحضرمي ثم عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد للمرة الثانية . وظل عبد العزيز بن عبد اللّه في امارته إلى أن تولى الخلافة عمر بن عبد العزيز . وولى أمر مكة « على ما قيل » محمد بن طلحة ثم عروة بن عياض وعبد اللّه بن قيس وعثمان بن عبيد اللّه بن قيس ويذكر ابن جرير ما يدل على أنه لم يتول امارة مكة في خلافة عمر بن عبد العزيز رجل سوى عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد ويذكر الفاسي نقلا عن الفاكهي أن بقية الولاة ربما تولوها لعمر بن عبد العزيز في عهد امارته قبل خلافته وقد كان مقيما بالمدينة . وفي عهد عبد العزيز بن عبد اللّه ورد كتاب من الخليفة عمر بن عبد العزيز ينهي عن كراء بيوت مكة ويأمر بتسوية بيوت منى فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرا « 1 » . وولي مكة في خلافة يزيد بن عبد الملك بن مروان جماعة أولهم عبد العزيز ابن عبد اللّه سالف الذكر ثم عبد الرحمن بن الضحاك ، ويذكر ابن جرير الطبري انه في سنة 103 ه ضمت اليه مكة مع المدينة ، ثم عزل عنهما في النصف من ربيع الأول عام 104 ويقول ابن كثير ان سبب عزله أنه خطب فاطمة بنت الحسين فامتنعت من قبوله فألح عليها وتوعدها فشكته إلى يزيد بن عبد الملك فعزله وولى عبد الواحد بن زياد النصري . ووليها في خلافة هشام بن عبد الملك جماعة أولهم عبد الواحد السالف
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ج 2 ص 173 .
تاريخ مكة — صفحة 108 | أحمد السباعي