تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولعل أوضح من نستطيع اعتماده فيما رواه من أسمائهم هو تقي الدين الفاسي وقد ذكر في شفاء الغرام « 1 » انه ممن ولى مكة لعبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير جماعة وهم ابنه مسلمة بن عبد الملك والحجاج بن يوسف الثقفي والحارث بن خالد المخزومي وينقل السنجاري - من مؤرخي مكة - ان من غرائب ما وقع في عهد الحارث أن عائشة بنت طلحة حجت في عهده وكان يهواها فأرسلت اليه ان أخر الصلاة حتى أفرغ من الطواف فأخرها فأنكر أهل الموسم ذلك ولما علم أن عبد الملك بن مروان بلغه ذلك قال ما أهون غضب ابن مروان علي إذا رضيت عائشة ثم قال : ولما قضت عائشة حجها أرسل الحارث إليها أن عديني يا ابنة عمي إلى مجلس نتحدث فيه فبعثت اليه أن موعدنا من غداة الغد ثم رحلت من ليلتها . وأحسب أن في هذه الرواية ما يشتم منه الدعاية بالسوء ضد الأمويين . ومن ولاة هذا العهد خالد بن عبد اللّه القسري ثم عبد اللّه بن سفيان المخزومي وعبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد ونافع بن علقمة الكناني ويحيى ابن الحكم بن أبي العاص ويذكر الفاسي انه يظن أن من ولاة عبد الملك في مكة هشام المخزومي وأبان بن عثمان بن عفان « 2 » . وولى مكة للوليد بن عبد الملك أعدل الأئمة بعد الراشدين عمر بن عبد العزيز . ويذكر ابن فهد أن العراقيين كانوا يلجئون إلى مكة للإقامة بها في عهد عمر بن عبد العزيز فرارا من جور الحجاج في العراق وأن عمر كتب إلى الخليفة الوليد يخبره بما أدى إليه تعسف الحجاج فلما كتب الوليد إلى الحجاج أجابه هذا يقول : « إن قبولهم في مكة وهن ينتفع به أهل العصيان واني أرى أن يولي أمر مكة خالد القسري » فقنع الوليد برأيه وعزل عمر بن عبد العزيز عن مكة وولاها خالدا للمرة الثانية في شعبان سنة 93 ثم يقول : وقد أمر خالد بسب
هامش
( 1 ) ج 2 ص 170 فما بعدها . ( 2 ) شفاء الغرام ج 2 ص 172 .