ولا ترجّ الجود من وصلهم * ما ضاقت الأعين منهم لخير
وهو القائل :
قيل لي تبذل الذّهب * بتوليّ قضا حلب
قلت هم يحرقونني * وأنا أشتري الحطب
ومنه أخذ ابن عشائر قوله :
قيل برطل على القضا * ترغم الحسّد العدى
قلت هم يحسدونني * وأنا أشحذ المدى
وقد بنى مدرسة في المعرة في الجهة الشرقية الشمالية ، متينة الأركان ، شامخة الذرا ، وبنى جامعها على مثال الجامع الأعظم في حلب ، ولما دخل المعرة القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل اللّه العمري نزل فيها ، وكتب بيتين ارسلهما إلى ابن الوردي ، وهما :
وفي بلد المعرّة دار علم * بنى الورديّ فيها كلّ مجد
هي الورديّة الحلواء حسنا * وماء البئر منها ماء ورد
فأجابه ابن الوردي بقوله :
امولانا شهاب الدّين إني * حمدت اللّه إذ بك تمّ وجدي