تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
جميع الناس عندكم نزول * وأنت جبرتني ونزلت عندي
ولم تبق الزلازل من هذه المدرسة الا قبة ، كان يأوي إليها المغامرون والسكارى وأرباب الدعارة ، ثم قيض اللّه لها رجلا من أهل المعرة ، فرمم بعض الباقي منها ، وهي تدل على أنها كانت مدرسة عظيمة ، ولم يبق منها ومن جامعها إلا بناء ، طوله عشرة أمتار ، وعرضه سبعة ، بعضه قديم ، وبعضه حديث واه . ويقال : ان فيها قبر أخيه أحمد ، وبعض الناس يزعم أن قبر عمر فيها ، والصحيح أنه توفي في الطاعون في 27 ذي الحجة سنة 749 ه في حلب ، ودفن في تربة باب المقام ، قبلي حائط المقام ملاصقا لقبر أخيه جمال الدين ، وقد قال قبل موته بيومين :
ولست أخاف طاعونا كغيري * فما هو غير إحدى الحسنيين فإن متّ استرحت من الأعادي * وإن عشت اشتفت أذني وعيني
وكان يكثر في شعره من الحنين إلى وطنه ، من ذلك قصيدته التي يقول فيها :
رعى اللّه عيشا بالمعرّة قد مضى * حكاه ابتسام البرق إذ هو أومضا