وجه الذي تيّمني لمّا بدا * يمشي الهوينى في رداء أكحل
وذكر في بدائع البدائة « 1 » : ان الأعز ابا الفتوح بن قلاقس ونشء الملك علي بن مفرج بن المنجم اجتمعا في منار الجامع ليلة فطر ، فظهر بها الهلال للعيون ، وبرز في صفحة بحر النيل كالنون « 2 » ، ومعهم جماعة من غواة الأدب الذين ينسلون اليه من كل حدب ، فحين رأوا الشمس فوق النيل غاربة ، وإلى مستقرها ذاهبة ، قد شمرت للمغيب الذيل ، واصفرت خوفا من هجوم الليل ، والهلال في حمرة الشفق ، كحاجب الشائب ، أو زورق الورق ، اقترحوا عليهما وصف تلك الحال فصنع ابن قلاقس :
انظر إلى الشّمس فوق النّيل غاربة * وانظر لما بعدها من حمرة الشّفق
غابت وأبقت شعاعا منه يخلفها * كأنما احترقت بالماء في الغرق
وللهلال فهل وافى لينقذها * في إثرها زورق قد صيغ من ورق
وصنع نشء الملك :
هامش
( 1 ) ابن ظافر الأزدي : بدائع البدائة 137 ( ج )
( 2 ) في الأصل كانون ( ج )