بجماله ، وانتمائه إلى أهل الأدب فأنشدنا مرثية ، زعم أنه رثى بها الصبي القتيل فصنع ابن المنجم في الوقت :
ولم أر قبله أسدا قتيلا * لفأر ظلّ يرثيه غزال
وأخبرني بعض أصحابنا قال : قال لي نشء الملك : ما رأيت أوقح ، ولا أحضر جوابا من أبي الحسن الذروي ، مرّ بي يوما ، وهو راكب بغلا ، وبين يديه عبد له فصنعت في الحال :
قل لمن تاه حين مرّ علينا ببغله * بعد أن كان ليس يملك شسعا لنعله
سقت قدّامك الغلام جزاء بفعله * هكذا كلّ شاعر
بغله خلف بعله
ثم كررت مسرعا لألحقه ، فتأخر عني لأجل اسراعي ، واستوقفته ، وجعلت انشده ، وهو يحسن الاستماع ، حتى انتهيت ، فقال : ليس كل شاعر كذلك ، ها أنت شاعر وبعلك خلف بغلك ، فكلحت واللّه وانصرفت .
وقال في وفيات الأعيان « 1 » في ترجمة صلاح الدين : وقيل إنه كان يعجبه قول نشء الملك أبي الحسن علي بن مفرج . . وهو في خضاب الشيب ، ولقد أحسن فيه ، وهو :
هامش
( 1 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان : 2 : 533 ( ج )