وأورد ابن الوردي له أبياتا ، وقد كتب بها توران شاه ، إلى أخيه صلاح الدين حين قدم من اليمن ، وهي هذه :
وإلى صلاح الدّين أشكو أنّني * من بعده مضنى الجوانح مولع
جزعا لبعد الدّار عنه ولم أكن * لولا هواه لبعد دار أجزع
ولأركبنّ إليه متن عزائمي * ويخبّ بي ركب الغرام ويوسع
ولأسرينّ اللّيل لا يسري به * طيف الخيال ولا البروق اللّمّع
وأقدّ منّ إليه قلبي مخبرا * أنّي بجسمي عن قريب أتبع
حتّى أشاهد منه أسعد طلعة * من أفقها صبح السّعادة يطلع
ولما بلغ القاضي السعيد هبة اللّه بن جعفر بن سناء الملك السعدي المصري عن أبي المكارم هبة اللّه بن وزير بن مقلد الكاتب الشاعر انه هجاه ، أحضره وأدبه وشتمه ، فكتب اليه نشء الملك :