وذكر « 1 » عن الفقيه شجاع الغزالي ، قال : مضيت انا ونشء الملك علي ابن مفرج ، إلى دار الكامل شجاع ابن أمير الجيوش بن شاور ، آخر وزراء الدولة المصرية ، ومن كان انقضاؤها بموته ، ومعنا قصيدتان قد امتدحناه بهما في بعض الأعياد ، فرأينا رماحا قد عملت برسم الموكب ، وجعل عليها مكان اللهازم أهلة من ذهب ، فقال نشء الملك : قد وقع لي في هذه الرماح معنى فصنع في الحال :
فعال الكامل الملك المرجّى * على ما فيه من فضل أدلّه
نحا برماحه نحو الأعادي * فكلّ قد سقاه بها وعلّه
ولم يرض النّجوم لها نصالا * فنصّلها هنالك بالأهله
ثم كتبها وبعث بها إلى الكامل ، فخرجت جائزته في الحال .
وقال : أخبرني الوجيه أبو الفضل جعفر بن جعفر الحموي ، قال :
كان بمصر صبي مستحسن وضيء الوجه اسمه أسد ، قد شغف به رجل اسمه الفأر ، ووقع بينهما ما أدى الرجل إلى أن قتل الصبي ، وهرب ، وخاض الناس في أمره وأكثرو الحديث فيه ، فجلست يوما بسوق الكتب ، وإذ بابن المنجم قد مر راكبا ، فحين رآني ثنى رجله على معرفة فرسه ، ووقف للحديث ، فمر علينا في أثناء ذلك شاب مشهور
هامش
( 1 ) ابن ظافر الأزدي : بدائع البدائة 225 ( ج ) .