هاشم ، أحرار نسكة ، أيديهم بحبل الورع متمسكة ، جرت عادتهم ان ينسخوا ما أمليه ، وان أحضرت ظهرت الحجة بما قلت فيه « 1 » .
* * *
علي بن محمد بن عبد الخالق بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي الفوارس بن علي بن أحمد بن عمر بن قطامي ، العلاء بن الشمس بن النجم القرشي ، التيمي البكري ، المعري ، ثم الحلبي ، الشافعي ، الضرير ، ويعرف بابن الوردي « 2 » .
ولد في نصف شعبان سنة 771 ه بالمعرة ، وسمع من خال أبيه الشرف أبي بكر ابن عمر الوردي ، البهجة لأبيه ، وتفقه به ، وسمع ابن المرحّل ، وأخذ الحاوي عن ابن الركن ، وسمع منه الفضلاء .
وكان اماما عالما محققا ، متقنا مفننا ، غاية في الذكاء وسرعة الجواب ، وله نظم حسن ، وقد تكسب بالشهادة وقتا .
وقد تلفت احدى عينيه في الفتنة ، وكانت الأخرى تلفت بسبب الجدري ، وقيل إنها تلفت وقت ولادته ، لأن أمه كانت تستقي الماء من بئر ، فأدركها المخاض ، فخشيت ان يسقط الولد في البئر ، فمالت على حجر وضمته هو والمولود ، فصدعت رأسه بأماكن ، وأدى جيرها إلى تلف عينة ، ومات في ذي الحجة سنة 849 ه بحلب ودفن بمقبرة الشهداء الصالحين قريبا من قبر عم جده الذي قبلي المقام الخليلي .
هامش
( 1 ) الانصاف ، وياقوت في معجم الأدباء ( ج )
( 2 ) لأن جده الأعلى أبا بكر أخ لجد الشيخ زين الدين عمر بن مظفر بن عمر ابن محمد بن أبي الفوارس ( ج ) .